تاريخ النشر: 25/07/2011
الناشر: دار الفارابي، منشورات الاختلاف
توفر الكتاب: نافـد (بإمكانك إضافته إلى عربة التسوق وسنبذل جهدنا لتأمينه)
نبذة نيل وفرات:يتمحور موضوع الكتاب حول إشكالية النسق السيميائي للخطاب الإستعاري، وهو خطاب يفترض فيه أنه منفتح على القراءة والتأويل، لأنه يمثّل خاصية أساسية في اللغة الطبيعية في جوانبها: التمثيلي، الدلالي، والتداولي.
وفهم الخطاب لا يتم إلا بالنظر إلى هذه الجوانب الثلاثة في تفاعلها فيما بينها، لتعلقها بأطراف التواصل الثلاثة: المخاطِب والبنية ...والمخاطَب، وهي أطراف يفترض أنها متفاعلة فيما بينها، تسعى إلى إتمام العملية التواصلية.
وإفتراض إنفتاح النسق، يعني إنفتاح النص على عدة قراءات وتأويلات، قد يصعب الإلمام بها، أو الحد من إنبعاثها، وهو إفتراض نعتقد أنه مؤسس إنطلاقاً من أن التأويل لا يتعلق بالقارئ فقط، وإنما يتعلق أولاً بالكاتب (المخاطب)، لا لشيء سوى لأنه يقوم أولاً بعملية تأويل لأشياء الواقع المشار إليه من خلال اللغة، وتتم العملية التأويلية خصوصاً عندما يتجاوز المخاطب رصد المعاني المألوفة، والمعطاة قبل عملية الكتابة إلى الدلالة التي تبنى إنطلاقاً من رصد علاقات مختلفة بين أشياء واقعية (مرجعية)...
قد لا تبدو واضحة للإنسان العادي، فيبدو له الواقع واللغة التي تمثله عبارة عن رموز سريالية، تتجاوزه فيتجاوزها، لكنها مزية متأنية للكاتب الذي يطوع نظام اللغة ومعها أشياء الواقع، فيربط فيما بينها لينسج من خلالها قطعة صغيرة من هذا العالم تسمى نصاً، وهي قطعة لا يمكن في أي حال من الأحوال النظر إليها منفصلة عن عالمها.
والنص تمثيل لتفاعل هذا الكاتب مع أشياء العالم، يبدو وفقاً لهذا المنظور منفتحاً على قراءات متعددة، نظراً لإنفتاحه الممتد على مساحات وأشياء كثيرة، وفق نسق محكم.
وفيما يأتي عرض لأهم محاور البحث الموسوم بــ"النسق" السيميائي للخطاب الإستعاري" المتناول في ثلاثة فصول، اعتمد المؤلف فيه العرض النظري التحليلي في الفصلين الأول والثاني، يليهما فصل تطبيقي، فيه تظهير (تطبيق) للمسائل النظرية التي تناولها في بداية البحث، يتناول الفصل الأول الموسوم بــ"الخطاب الإستعاري بين البلاغة والسيمياء" قضية الإستعارة كمبحث بلاغي، متعلق باللغة كنظام سيميائي، حيث الإستعارة محور دراسة وتماس للسيميائيات ومناهج تحليل الخطاب على إختلافها.
ويتناول الفصل الثاني من البحث وظيفة الخطاب الإستعاري، وهو يقوم على ثلاثة مباحث أساسية؛ المبحث الأول يتناول وظيفة الإستعارة، كما اتجه في المبحث التالي إلى التطرق إلى بعض مبادئ الدراسة، التي رصدها في تنظيرات الدكتور "طه عبد الرحمن" حول الموضوع وهي ثلاثة موضوعات: الأول هو ترجيح المعنى على اللفظ، والثاني هو ترجيح النظم، والثالث هو ترجيح المطابقة على المشابهة.
أما المبحث التالي فقد كان في قضية التصوير والتخييل عند العرب، مستنداً هذا إلى الدراسة التي قدمها الناقد "جابر عصفور" للمسألة في كتابه "التصوير الفني عند العرب" على سبيل المقارنة بين التصوير ومفهوم الأبقون بإعتبارهما متقاربين.
أما الفصل الأخير من البحث فهو تطبيقي في مجمله وقد طبِّق على قصة قصيرة للسعيد بوطاجين، عنوانها "وللضفادع حكمة"، من مجموعته القصصية "اللعنة عليكم جميعاً"، وأنهى المؤلف البحث بجملة النتائج التي توصل إليها. إقرأ المزيد