سيكولوجية المزاج (بين الإيحاء والإقناع القسري)
(0)    
المرتبة: 109,490
تاريخ النشر: 01/12/2011
الناشر: دار صفاء للطباعة والنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:لقد كان هذا الكتاب نتاجاً لحصيلة وافرة من خبراتي وتجاربي وملاحظاتي التي عايشتها ولمستها من المرضى والمضطربين والأشخاص العاديين الذين عالجتهم، حيث تركزت معاناتهم في إطار التأثير المزاجي الحاد على شخصيتهم مما شكّل معتقداً شعورياً راسخاً أسس لإتجاهات وأنماط سلوكية مُنّحرفة لديهم.
إنني أقدم بين يدي القارئ مادةً غنيةً تتيح له ...فرصة ذهبية وتوفّر له دعوةً مفتوحة لكي يعيد بناء مزاجه بناءً هادئاً وخالياً من التأثيرات الإيحائية المضللة ومحمياً من القناعات القسرية الكاذبة.
إن المزاج بنوافذه ومحركاته قد يُعتبر مصدراً مُخيفاً لإزاحة الشخصية عن مسارها الصحيح والعقلاني إذا ما تم ضبط توجهاته والتحكم بتأثيراته، فلا شك أنه يملك نزعةً سلبيةً تميلُ إلى الإرتكان والتراجع، فهو لا يرغب بالتحدي والقيادة إلا إذا توفرت لهُ دفوعات إيجابية مدعّمة تحيطهُ وتهيئ له جواً دافئاً يدفعهُ نحو المبادرة العقلانية والإنطلاق المُدْرك.
إن آفة المزاج الإيحاء السلبي وعلّة الإدراك القناعات القسرية، لذا فإننا مدعوون إلى حماية أمزجتنا من الإنزلاق الحاد والتصعيد المفرط والإنبهار اللامحدود، والعمل على تشييد طاقة مقاومة كفيلة يكبح كافة أشكال الإيحاء المضلل وقادرة على تأسيس مستوى متقدم من الكفاءة العاطفية المتوازنة، فحماية المزاج هو سلوك ذهني يصُب في خدمة الدماغ بكل مكوناته وتقنياته.
لذا، فإن كتابي هذا (سيكولوجية المزاج بين الإيحاء والإقناع القسّري) يحتاج من القارئ إلى تركيز وتتبع وإحاطة وإتساع في خياله وقدراته وآفاقه الذهنية حتى يتمكّن من إقتناص أهم الوسائل وأفضل الأساليب في التدرّب على مهارات ضبط محركات المزاج وبناء قوة الإدراك الفوقي ليصل إلى مرحلة الشخصية ذات الكفاءة العاطفية المُدْركة والتقانات الذهنية المتقدة.
سيبقى المزاج هو محور الصراع داخل الشخصية وهو القاطع الحقيقي لأي نشاط ذهني متقدم إذا ما تم تأهيلهُ تمرّسٍ وإحتراف، حتى يتجنب الشخص السقوط في مزالق الفقدان العصبي أو ضعف الإتزان الإنفعالي وبالتالي: يصير معانياً من إنطفاء كامل في كفاءته العاطفية. إقرأ المزيد