تاريخ النشر: 01/01/2007
الناشر: دار الطليعة الجديدة
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:يجوز لنا أن نطرح السؤال التالي: إذا كان لا بدَّ لرقاص الساعة أن ينوس دوماً من اليمين إلى اليسار ومن اليسار إلى اليمين، بحيث تولِّد كل علة معلولها وكل سبب نتيجته، فيصير كل معلول علة لمعلول جديد وكل نتيجة سابقة سبباً لنتيجة لاحقة، هل مكتوب لنا أن نبقى حتماً، إلى ...ما شاء الله، ألعوبة قانون كارما؟ نعم، مادمنا نجهل القانون أو نتجاهله، لكن بما أنه قانون يعمل في صرامة الرياضيات ودقتها، يصير في الإمكان حين نعرفه حق معرفته أن نتوقع النتائج الكارمية لكلِّ فعل من أفعالنا، لكلِّ شعور من مشاعرنا، ولكلِّ خاطر من خواطرنا، وما يمكن توقُّعه يمكن أيضاً تفاديه.
لا بدَّ لنا من أن نستوعب هذا الأمر: الإنسان لا يستهلك في كلِّ لحظة كارما قديماً ويولد كارما جديداً فقط؛ إذ إن هذا الكارما الجديد يمكن أن يُستَنفَد جزئياً في الحال أيضاً.
فمن أغلاطنا الشائعة جداً أننا نعزو إلى الكارما القديم جميع مصاعبنا الراهنة، في حين أن عدداً لا يستهان به منها هو في الواقع نتيجة كارما آني فالكارما يتبدى عبر ثلاث طرق مختلفة:
1. هناك المخزون الكارمي المتراكم في الأعمار السابقة الذي يجب أن يُستنفَد، وإنْ يكن محتفَظاً به على سبيل "الإحتياط" لكي يتحرر تدريجياً؛ ثم هناك
2. الجزء من هذا المخزون الذي يجب أن يُستنفَد في التقمص الحالي والذي لا مفرَّ لنا مطلقاً من مكابدته من حيث المبدأ؛ وأخيراً هناك
3. الكارما المتولد في التقمص الحالي والقابل للإستنفاد آنيّاً.
إن جانباً كبيراً من مصاعبنا ملازم لهذا الكارما الآني الذي يمكن لنا أن نؤثر فيه بفضل موقف أوعى في أفعالنا كلها، على المستويات الجسمانية والشعورية والذهنية، عبر تبصر فوري بعواقب هاتيك الأفعال، يحدونا شعورٌ عميق بالمسؤولية والتضامن مع مراتب الكون كافة، مع ممالك الطبيعة جميعاً، ومع الكائنات الإنسانية قاطبة. إقرأ المزيد