أثر الصحراء في الشعر الجاهلي
(0)    
المرتبة: 190,642
تاريخ النشر: 01/01/1993
الناشر: دار الفكر اللبناني
نبذة نيل وفرات:تتناول هذه الدراسة بيئة الصحراء، فتحدد معالمها وتتتبع هذه المعالم في الشعر الجاهلي من الأرض إلى الجو والسماء، من المطر إلى الجفاف، إلى الحر والقر، كما تتناول النبات والحيوان وكيفية تعامل البدوي معهما.
وهي تتوقف أمام الإنسان، في طبيعته وطبعه، وفي نمط حياته الذي فرضته البيئة، حياته المنفردة وحياة جماعته، ...حياتي الحل والترحال... وهي تتطرق إلى تصوراته وأفكاره وقيمه، وكذلك إلى رموزه، رموز بشرية أو حيوانية أو جامدة... ولا تهمل الحديث عن معاناته الدائمة وآلامه ومظاهر شقائه، ودون أن تغفل أفراحه وآماله ومفاخره... كل ذلك من خلال الشعر الجاهلي وحده، فهو شاهد الإثبات شبه الوحيد...
وفي الدراسة أيضاً وقفة أمام هذا الشعر تتمعن في ما اختص به على المستوى اللغوي، أو الفكري أو الجمالي، أو النفسي، من صفات أكسبته إياها تلك البيئة المتميزة.
وإذا كان لهذه الدراسة من طابع، فهو المنهجية القائمة على قاعدتين: وحده الموضوع والإحاطة.
فموضوع كل فصل محدد بصورة واضحة، وبالقدر الذي تسمح به الدراسة الأدبية المتكاملة. فلا تشابك ولا استطرادات ولا تعليقات خارجة عنه... قد يكون هناك بعض التكرار في استخدام الشواهد، وهذا يعود إلى أن العربي يضغط بيته الشعري ليحمله أقصى ما يستطيع، فيكون البيت الواحد أحياناً لوحة كاملة، وفيه غير معلم من معالم الحياة، لذلك يغدو الشاهد شواهد...
وهذا الموضوع المحدد يتم تناوله من معظم النواحي التي تطرق إليها الشعراء الجاهليون، مما يساعد على إبراز الصور الجاهلية بوضوح: هكذا ترتسم صورة للمناخ، أو صورة لعالم النبات وأخرى لعالم الحيوان، كما تتكامل صورة الإنسان وملامح حياة الظعن والحروب والأسفار، وصورة المصاعب والأخطار. وللطلل موقع يعرض منه قصته كاملة بجميع تفاصيلها.
إن ما تقدم يجعل في البحث مجال متعة للقارئ العادي، ودليلاً غنياً للقارئ المتمعن وأداة سهلة طيعة لا غنى عنها لكل من أراد دراسة الشعر الجاهلي: تلميذ ثانوية كان، أو طالب جامعة، أو حتى باحثاً متعمقاً. إقرأ المزيد