النظام القانوني للمرافق العامة في ليبيا - دراسة تحليلية مقارنة
(0)    
المرتبة: 115,813
تاريخ النشر: 01/01/2004
الناشر: مجلس تنمية الإبداع الثقافي
نبذة الناشر:تعدّ المرافق العامة من أهم مظاهر نشاط الإدارة التي تسعى من خلالها إلى تحقيق المصلحة العامة. وقد كان لفكرة المرافق العامة من الإغراء ما دفع جانباً كبيراً من الفقه ومن بعده القضاء – في غالبية أحكامه – إلى تأسيس القانون الإداري عليها، وذلك لما لهذه المرافق من أهمية في الحياة ...اليومية الجارية، وبين مقومات المجتمع الأساسية فجلّ الحاجات الاجتماعية تشبع من خلال هذه المرافق. ولعل هذا ما دفع البعض إلى القول بأن الدولة ما هي إلا جسم خلاياه من المرافق العامة". وقد كان نشاط الإدارة – من خلال هذه المرافق – في زمن الدولة (الحارسة) ينحصر في تسبير النشاطات الإدارية السيادية كالدفاع والأمن والتعليم والقضاء، غير أن الوضع قد تغير في أعقاب حركات التأميم التي ظهرت مع بداية القرن العشرين – وانتشار المذاهب الإشتراكية في كثير من البلدان، مما أدى إلى ظهور ما سمي بالدولة (الخادمة) نتيجة لتدخل الدولة في مختلف الميادين والأنشطة الصناعية والتجارية التي كانت مملوكة في السابق للأفراد والشركات الخاصة. وعلى ذلك أصبحت وظائف المرافق العامة لا تقتصر على صيانة النظام العام ونشر العدالة وغير ذلك من الأهداف التي تدخل في وظيفة المرافق الإدارية البحتة؛ وأضحاً تقوم كذلك بخدمة الصالح العام عن طريق تقديم خدمات أخرى للأفراد كالتزويد بالكهرباء والمياه والمواد الغذائية، ووسائل المواصلات، وذلك عن طريق المرافق الصناعية والتجارية ولا يختلف الحال عن ذلك في الجماهيرية الليبية، فقد أدت التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها البلاد في حينه إلى قيام الإدارة الشعبية وازدياد وتنوع المرافق العامة في تلك الفترة، التي هي محور النشاط الرئيسي لهذه الإدارة من خلالها تعمل على تحقيق الخدمات العامة في المجتمع وتوفير المقومات الأساسية للحياة الاجتماعية السليمة، حيث ظهرت المرافق العامة الاقتصادية إلى جانب المرافق العامة الإدارية نتيجة لتدخل الدولة المتزايد واضطلاعها بإدارة المشروعات الاقتصادية والاجتماعية، وبإدارة التتمية، كما كان للتأميم الشامل والجزئي للمشروعات الخاصة أثره أيضاً على اتساع نشاط الإدارة الشعبية وازدياد المرافق الصناعية والتجارية. وقد ترتب على تنوع المرافق العامة وتعدد مجالاتها ظهور عدة طرق لإدارة هذه المرافق تباينت فيما بينها في النظام القانوني الذي يحكمها، وإن كانت هناك بعض المبادئ المشتركة التي تحكم هذه المرافق جميعها دون استثناء. ضمن هذه المقاربات تأتي هذه الدراسة التي مثلت أطروحة دراسات عليا (ماجستير) وهي تتناول موضوعاً في غاية الأهمية سواء من الناحية النظرية أو من الناحية العملية. إذ أن هذه الرسالة تعرضت بالدراسة والتحليل للنظام القانوني للمرافق العامة حيث قسّم الباحث رسالته إلى فصل أخرى. خصص التمهيدي منها للحديث عن ماهية المرفق العام طبقاً للمعيار القصري والمعيار المادي أو الموضوعي والمعيار المختلط والعناصر المميزة للمدقق العام. كما تتناول بالدراسة في الفصل الأول القواعد القانونية المتعلقة بإنشاء ثم تنظيم والغاء المرافق العامة بانتظام واطراد، ومبدأ تكيف المرافق العامة طبقاً لمقتضيات المصلحة العامة، ومبدأ المساواة أمام المرافق العامة، ومبدأ حياد المرافق العامة. أما الفصل الثالث، فقد خصصه الباحث لبيان أنواع المرافق العامة وطرق إدارتها. وفي ختام هذه الدراسة خلص الباحث إلى توصياته بضرورة تدخل المشرع الليبي، كما هو الحال في مصر لتمديد المركز القانوني للمرافق العامة بمختلف أنواعها وتحديد طبيعة كل من هذه المرافق، بعد التطورات التي طرأت على وظيفة الإدارة في الجماهيرية الليبية، وتمشياً مع النهج الاشتراكي الذي تسلكه البلاد والذي يتطلب الأخذ بالمفهوم المزدوج للمرفق العام بدلاً من المفهوم الشكلي أو العضوي الذي تبناه القاضي الإداري في هذا المجال. ولقد جاءت هذه الدراسة شاملة لنظرية المرفق العام، التي شغلت ولا تزال تشغل بال المهتمين بالقانون الإداري والقانون العام. إقرأ المزيد