إسلامية المعرفة - العدد 51
(0)    
المرتبة: 157,148
تاريخ النشر: 01/04/2008
الناشر: المعهد العالمي للفكر الإسلامي
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:هذا هو القسم الثاني من بحوث مؤتمر: "عبد الرحمن بن خلدون: قراءة معرفية ومنهجية"، التي تم اختيارها للنشر في مجلة إسلامية المعرفة، من بين البحوث التي عرضت في ذلك المؤتمر، الذي نظمه المعهد العالمي للفكر الإسلامي بالتعاون مع جامعة آل البيت في الأردن. وإذا كان القسم الأول قد ركز ...على تفحص عناصر الرؤية الكلية لابن خلدون، بخصوص قضايا الكون، والإنسان، والحياة، والمعرفة، الخ، وتبين الأسس والمنطلقات المعرفية والمنهجية التي صاغت هذه الرؤية، فإن هذا الجزء يفصح عن تمثلات الأفكار الخلدونية في عدد من المعارف والعلوم، كالاجتماع، والتاريخ، والتربية، وعلم الكلام، والاقتصاد، الخ. و هل كانت هذه الأفكار الخلدونية بكراً وتجديداً في عصرها، أو أنها تمثل آخر لأفكار سابقة يمكن تتبعها في التراث الإسلامي السابق لابن خلدون، وملاحظة علاقات التأثير والتأثر في الفكر الخلدوني؟
لقد أسبغ بعض الباحثين على ابن خلدون الكثير من الأوصاف السنية، بوصفه مؤسساً لبعض العلوم، وعدوه حالة فريدة قلما جاد الزمان بمثلها، وتتساءل بعض أبحاث هذا العدد عن انقطاع السند الفكري والمعرفي مع ابن خلدون ضمن إطارنا العربي والإسلامي، وعن مدى التراكم في جهود الباحثين المسلمين من بعده لتطوير العلوم الاجتماعية المتخصصة التي أسس لها.
ولأن ابن خلدون غدا إرثاً عالمياً تجاوز من خلاله جغرافية العالم الإسلامي، لم يكن من اليسر والإنصاف أن نتحدث عنه في إطارنا العربي والإسلامي، فقد، فرحلة أفكاره تجاوزت التاريخ والجغرافية، لتجد معالمها في بعض النظريات الغربية: الاقتصادية، والاجتماعية، والتاريخية، والسياسية الخ. لكن بعض الباحثين لا يخفون تحفظاتهم تجاه النظريات الغربية الحديثة، التي ترى في المفكرين المسلمين إطاراً مرجعياً لها، ولعل هذا التحفظ كامن في اختلاف المرجعية والمنطق والرؤية.
إن الهدف من أبحاث هذا العدد ليس تقريظ ابن خلدون، وإن كان هذا حاصلاً من خلال إزاحة الستار عن ريادته لبعض العلوم. وليس الهدف كذلك إجراء دراسات وصفية، فنحن نستطيع الحصول عليها وقتما شئنا من الكتب التاريخية، والفكرية، والأدبية، الخ، وإن كانت الدراسة الوصفية متحققة في النصوص المقتبسة، سواء أكانت لابن خلدون أن لمن تحدثوا عنه من معاصريه. ونتجاوز المراد إن قلنا: إن هدفه الكشف عن دوره ودورنا في الحضارة الغربية بشكل خاص، والحضارة الإنسانية بشكل عام، فهذا أمر مفروغ منه، وقد تحدث عنه الغربيون قبلنا سواء أنصفوا في ذلك أن أجحفوا. ولكن الهدف الأسمى والمأمول من أبحاث هذا العدد، هو بيان كيفية إفادتنا من المشروع الخلدوني، واكسابه الديمومة التي يستحقها، وصولاً إلى تجديد في الفكر وإصلاح للواقع، ونهوض بالأمة، ولا يتم ذلك إلا من خلال نقد ذاتي، ومدارسة حقيقية، وتحليل عميق لهذا المشروع، والنظر إليه بوصفه مشروعاً فكرياً يعتريه ما يعتري أي مشروع، وهو بحاجة إلى من يسد نقصه، ويقوم تجربته. إقرأ المزيد