تاريخ النشر: 01/12/2006
الناشر: دار الضياء للطباعة والنشر
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:أول ما يلفت نظر الزائر في أوربا وأمريكا عندما يستخدم القطار أو أية وسيلة نقل أخرى، عكوف الركاب كبيرهم وصغيرهم على القراءة، فهم لا يكادون يضيعون ثانية من هذا الوقت الذي يستغلونه، ويجدونه أفضل مناسبة لمطالعة الصحف اليومية، ولو كانت المسافة التي يقطعونها بين البيت ومكان العمل قصيرة لا ...تستهلك كبير وقت، أما المسافات الطويلة فيتغلبون عليها بقراءة الروايات والقصص وغيرها.
والذي يدهشنا أكثر هو انتشار المكتبات العامة، الثابتة منها والمتنقلة وتعدد الدور التي تبيع الكتب. واهتمام الدول في إصدار طبعات شعبية لبعض الكتب الثمينة حتى يتمكن كل إنسان من اقتنائها ومطالعتها.
كثيراً ما نتساءل: ما سبب عكوف سكان أوروبا وأمريكا على المطالعة وانصرافنا نحن العرب عنها؟ علماً بأن انتشار وسائل الإعلام الحديثة من إذاعة وسينما وتلفزيون أكثر بكثير مما هو عندنا..
في الواقع أن الطفل عندهم منذ أن يفتح عينيه على الحياة يجد نفسه محاطاً بكل الوسائل التي تشده إلى الكتاب، ذلك لأنه يندر أن نجد بيتاً خالياً من رفوف الكتب والمجلات الأدبية والعلمية والثقافة التي توسع آفاق الإنسان وتجلع يعيش ماضي هذا العالم وحاضره ومستقبله بالإضافة إلى ما في المطالعة من متعة وسعادة لا تضاهيها أية متعة وسعادة أخرى.
إن متعة الكتاب دائمة، فنحن نستطيع الرجوع إليه في أية لحظة نشاء، في الليل والنهار، جالسين أو واقفين وماشين أو على الطعام. إن القراءة مهارة تشبه السباحة والرقص والرياضة، وبمجرد أن نلم بفنون القراءة، ونعتاد على ممارستها، فإن سرعتنا فيها لا بد أن تنمو، كما لا بد أن يزيد فهمنا لما نقرأ، ومن الأمور الهامة في حياتنا أن نكون قادرين على القراءة الجيدة، وبذلك نحرز نجاحاً في أعمالنا، وفي الفنون المتعلقة بكياننا كبشر.
في هذا الإطار يأتي الكتاب الذي بين يدينا مهتماً ببيان ما للقراءة من فائدة ومؤكداً على شروطها لتكون قراءة صحيحة وموضحاً عبر نماذج أن للقراءة عشاق ومحبين لا يتوانون عن مطالعة كل ما يصل لأيديهم من كتب وهذا بالطبع له تأثير مباشر على شحذ ثقافة الفرد الخاصة، وإملاء لقدراته الفكرية والعقلية بشكل خاص. إقرأ المزيد