الصاعدات... النازلات من السماء
(0)    
المرتبة: 453,737
تاريخ النشر: 03/08/2007
الناشر: شركة الأعلمي للمطبوعات
نبذة نيل وفرات:إن الروايات المتحدثة عن نزول شيء معين من الجنة إلى الأرض من أي نوع كان، تبين أن الشخص المنزل عليه ذلك الشيء إما نبي من الأنبياء أو وصي من الأوصياء، أو عبد من عباد الله الصالحين. فنحن نعيش في عالم الدنيا ونعلم من خلال القرآن الكريم وأخبار رسول الله ...الكريم صلى الله عليه وسلم... أن وراء هذا العالم الدنيوي المادي عالماً آخر بل عوالم أخرى لا يراها ولا يحسها من البشر أحد سوى من عصمه الله سبحانه وتعالى وأن من جملة ما أمرت به الشرائع السماوية لزوم وحتمية الإيمان بالغيب مثل الإخبار بنزول أشياء من الجنة ومن السماء إلى الأرض. وإن المتتبع للأخبار الحاكية عن ذلك يرى أن أغلب هذه الأمور قد نزلت على نبي من أنبياء الله تعالى أو وصي من أوصياءه أو من انتسب إليهم لأجل كرامة خاصة قد اختصه الله بها مثل الأشياء التي نزلت على خديجة الكبرى وعلى أم أيمن وغيرها من الصالحات. وكل هذه الدعاوى مقبولة لا ريب فيها بعد أن ورد ذكرها في كتب المسلمين على إختلاف مذاهبهم ومشاربهم الإعتقادية، بل في سائر الكتب السماوية.
ثم إنه قد يتصور البعض أن مسألة نزول بعض الأشياء من الجنة أو من السماء إلى العالم الأرضي وهكذا صعود أشياء من الأرض إلى الجنة أو إلى السماء من الأمور الخيالية التي ذكرتها الأحاديث من أجل تشويق الناس وربطهم بعالم الغيب. لكن هذا التصور خاطىء؛ بل إن تلك الأمور نزلت حقيقة من الجنة أو من السماء، وهي أمور مادية لها أبعادها الثلاثة أو الأربعة، والأخبار بذلك صريحة وكثيرة بحيث لا يمكن إنكارها لأحد ممن ينسب إلى ديانات السماء. وفي هذا الكتاب يتعرض المؤلف للصاعدات من الأرض والنازلات من السماء. والذي يطالع ما ورد في هذا الكتاب من هذه الأشياء يراها من الأمور المادية. فالمأكولات التي نزلت مع نبي الله آدم عليه السلام أو التي نزلت على أنبياء الله تعالى وعلى خاتمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى علي بن أبي طالب أمير المؤمنين رضي الله عنه من الأمور المادية، وهكذا الكافور الذي أتى به جبريل من الجنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من الأشياء التي وردت والتي تؤكد حصول هذه المسائل بالتأكيد. إقرأ المزيد