صلب عيسى عليه السلام التاريخ والوهم
(0)    
المرتبة: 432,513
تاريخ النشر: 13/02/2006
الناشر: خاص-جبوري الشريف
نبذة الناشر:أخي المسلم هب أنك تخاصمت مع أخيك المسيحي حول صلب المسيح وعرض النزاع على محكمة.. فما هي دفوعك في أن عيسى عليه السلام لم يتقل ولم يصلب؟
أكيد أنك ستدفع بالقرآن الكريم: (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم). وسيتصدى المسيحي لدفعك هذا بقوله: هذا ما يعتقده أخي المسلم في كتابه ...الذي يؤمن بأنه وحي منزل، أما كتابي الذي أؤمن به فيقول: "إنك هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" يو 3/16. وسيعزز إيمانه بقوله قبل كل هذا فهذا حدث تاريخي وقع على عهد بيلاطس البنطي والي الرومان على اليهودية. وقد شهد التلاميذ بوقوعه وتنبأ الأنبياء به واتفق الخصوم عليه. ودونته الإدارة الرومانية في وثائقها الإدارية ونقله التاريخ لنا واحتمل آباء الكنيسة القدامى الموت حرقاً من أجله. وأبرزته جميع أسفار الإنجيل. وعاش به ومن أجله ملايير المسيحيين منذ أكثر من ألفي عام.
ثم بعد كل هذا ما العيب أو الغريب في صلب يسوع؟ ألم يذكر القرآن الكريم في عشر آيات على الأقل أن اليهود قتلوا أنبياءهم قال القرآن: "سنكتب ما قالوا وتقلهم الأنبياء بغير حق" (آل عمران 182-183).
أخي المسيحي، أخي المسلم هذا الكتاب تشريح دقيق مستنير لأحداث الكتاب المقدس أين تتداخل السياسة بالدين والمكر. يفك ببراعة متناهية واقتدار شفرة آخر يوم من حياة عيسى وتلاميذه عليهم السلام وهم يقضون ليلتهم على جبل الزيتون. وهو ثمرة ناضجة لآثنتي عشرة سنة من البحث في ثلاث عشرة ترجمة للكتاب المقدس والعشرات من أمهات الكتب في اللاهوت والتاريخ المقدس. إني أهديه لكمات فإقبلا هديتي.نبذة المؤلف:لعل أهم مسألة خلافية بين الإسلام والمسيحية هي الصلب، والرهان بين الدينين العالميين المؤثرين في حياة الناس هو نفي أو إثبات صلب عيسى عليه السلام. والمحقق في ما يسمى بأسفار العهد الجديد يجد بخصوص هذا الشأن نوعين من النصوص: تصريحات عقدية تعكس رؤية بولس الطرسوسي تقول بصلب يسوع، كما يجد وقائعاً تاريخية تعتبر بحق حججاً دامغة وحاسمة عن نهاية عيسى عليه السلام في هذه الأرض والتي تثبت عكس ما ذهبت إليه تعاليم بولس.
حادثة الصلب حادثة تاريخية أجمع عليها الإنجيل والقرآن وأيدها التلمود البابلي ولا خلاف فيها إلا في هوية المصلوب. فهو يسوع الناصري عند اليهود وكنيسة بولس، وهو رجل ألقى الله عليه شبه يسوع عند المسلمين. والشيء الذي يمكن أن نستخلصه بدون منازع هو: أن اليهود حرصوا على قتل يسوع صلباً رغم ما في الأمر من صعوبة بالغة.
ولتفسير ذلك بإيجاز نقول: أن اغتياله كان سيجعل منه شهيداً، مما يؤجج مشاعر الفخر والاعتزاز به وهذا ما سيؤدي حتماً لاستمرار دعوته، أما صلبه فسيجعل منه ملعوناً وهذا ما من شأنه أن يصرف الناس عن إتباعه قالت التوراة "إذا وجدت على إنسان جريمة حقها القتل فقتل، وعلق على خشبة فلا تبت جثته على الخشبة، بل في ذلك اليوم تدفئه الآن المعلق ملعون من الله فلا تنجس الأرض التي يعطيك الرب إلهك نصيباً (تث 21/22). ولكن يوجد عائقان كبيران يحولان بين اليهود ومبتغاهم هما:
أولاً: عائق ديني: كيف يستطيع مجلس الشيوخ إقناع اليهود بأن يسوع يستحق الموت. بأي حق يقتل رجلاً إسرائيلياً لم يعمل شيئاً مدان. ففكر اليهود في شبهة تفتح الطريق أمام مبتغاهم.
ثانياً: عائق سياسي: لكن لقتل رعية من رعاية الإمبراطورية الرومانية بهذه الطريقة، وإقحام الوالي الروماني في قضية لا تعنيه مبدئياً، يجب للقضية أن تستند لتهمة يجرمها القانون الروماني، ومن غرائب الصدف أن اسم "المسيح" تتقاطع فيه التهمتان السياسية والدينية. إقرأ المزيد