الحركات الإسلامة في فلسطين - العدد 22
تاريخ النشر: 01/01/1996
الناشر: المركز العربي للمعلومات
نبذة نيل وفرات:عندما هاجمت قوة من حركة "الجهاد الإسلامي" بتاريخ 15 تشرين الأول (أكتوبر) 1986، تجمعاً للواء "غيفعاتي" في الجيش الإسرائيلي في أثناء احتفال أقيم عند حائط المبكي (البراق) بمناسبة تخريج إحدى دفعاته، سجلت الانطباعات الأولى أن العملية الجريئة هذه رسمت خطأ جديداً في مسار الحركات الإسلامية في فلسطين، وأكدت ظهور ...تطور مهم في مفاهيم التيارات الإسلامية التي أعادت ترتيب أولويات عملها، مقدمة العامل الوطني كعامل أول وحاسم، على ما عداه من عوامل ظلت لسنوات طويلة تشكل أبرز مكونات الخطاب السياسي للحركة الإسلامية.
ولا يعني ما سبق ذكره أن الإسلام السياسي في فلسطين حديثاً بالمعنى السياسي والتنظيمي، بل هو يعود في كراسه السياسي والممارسة التنظيمية إلى بداية عهد تجربة الإخوان المسلمين في مصر، حتى أن ياسر عرفات شخصياً خرج إلى العمل السياسي من بين صفوف هذه الجماعة، وهو ما ذكر أيضاً حول النشأة السياسية للعديد من قادة التنظيمات الفلسطينية اليسارية منها أو القومية.
ومع الانتفاضة الشعبية (1988) وتصاعدها في المواجهة اليومية مع جيش الاحتلال الإسرائيلي ظهر التيار الإسلامي في كثير من الأوقات صاحب قرار فاعل على الأرض واستطاع أن يرسم ثنائية حادة مع قيادة م.ت.ف.وفي مقدمتها "فتح" وزعيمها ياسر عرفات.
بعد اتفاق "أوسلو" الفلسطيني-الإسرائيلي ودخول قيادة الخارج إلى الداخل وعلى رأسها ياسر عرفات وقف التيار الإسلامي ضد هذه الاتفاقيات وأعلن عزمه على إسقاطها وبدأ رده عليها يتصاعد مسجلاً عمليات نوعية ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي، في وقت شهدت علاقته مع سلطة الحكم الذاتي حالات من المد والجزر، فحوار ومن ثم خلاف متحاشياً اللجوء إلى استخدام السلاح في الساحة الداخلية الفلسطينية، وهو الأمر الذي سجل للتيار الإسلامي وعلى خانة وعيه وواقعيته السياسية.
إلى ذلك، اعتبر البعض أن نتائج انتخابات مناطق الحكم الذاتي التي جرت مؤخراً وجهت صفعة للحركات الإسلامية التي أعلنت مقاطعتها لها، الأمر الذي سيفرض عليها تعاطياً جديداً مع السلطة الفلسطينية التي اكتسب شرعيتها هذه المرة عبر صناديق الاقتراع وتحت مراقبة دولية شهدت بنزاهة هذه الانتخابات. وبانتظار ما ستجيب عنه الأحداث المقبلة، هذا الملق يحاول أن يسلط الضوء على الحركات الإسلامية في فلسطين ومواقفها.
وذلك عبر عرضه لمجموعة من المقالات والوثائق والتي تمثل أبرز ما نشر خلال العام 1996 في الصحف اللبنانية حول موضوع الحركات الإسلامية في فلسطين، وذلك بهدف تقديم أوسع مادة نقاشية لكل باحث ومهتم بهذا الموضوع، ومن أبرز العناوين التي ضمتها صفحات هذا العدد والذي هو الثاني والعشرين نذكر على سبيل المثال لا الحصر: الفلسطينيون بين الهوية القومية والهوية الدينية "موسى البديري"، التيار الإسلامي الفلسطيني وقضية شعبه أسباب للتغيب وأخرى للرجوع د"دلال البزري"، الحركات الإسلامية والقضية الفلسطينية د"إياد البرغوتي"، حوار إيديولوجي مع فتحي الشقاقي "إبراهيم حميدي"، حماس والجهاد القوتان الفلسطينيتان المؤجلتان "صقر أبو فخر"... إقرأ المزيد