الطبيعة القانونية للاعتماد المستندي
(0)    
المرتبة: 138,921
تاريخ النشر: 01/01/1995
الناشر: دار مكتبة الرائد العلمية
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:إن التجارة الدولية هي عصب الحياة الإقتصادية، لذلك نراها قد نالت الإهتمام الكبير سواء من قبل المجتمعات التجارية أو القانونية، إلا أنها ورغم الأهمية التي أحيطت بها، واجهت بعض المخاطر والمشكلات، وخاصة فيما يتعلق بإلتزامات الأطراف التعاقدية – وبشكل أكثر دقة مشكلة الإئتمان والوفاء – نظراً لبعد المسافة التي تفصل ...بين الأطراف، حيث أن كلاً منهما لا يعرف الآخر وصدقه أثر إستقامته في تنفيذ الإلتزام الخاص يعرف كمشتري يتردد في دفع الثمن لتلككه في تنفيذ إلتزام البائع بالشكل المطلوب، وكذلك الأمر بالنسبة للبائع الذي يتردد في إرسال أو إنتاج البضاعة قبل تسلمه الثمن، نظراً لتلككه في تنفيذ المشتري لإلتزامه أو خشيته من إفلاس المشتري...).
ولذلك وجدت الحلول لهذه المشكلة على شكل أدوات أو وسائل كان للبنوك دور كبير في إيجادها مثل: تحصيل المستندات، خصم سندات السحب، أو قبول سندات السحب...، إلا أن أيّاً من هذه الوسائل لم تستطع معالجة المشكلة بالصورة الكاملة.
واستمر العمل كذلك حتى ابتكرت المجتمعات والأوساط التجارية ما يعرف "الإعتماد المستندي" يوفر الحل الملائم لمشكلة الإئتمان والوفاء، ويقلل من المخاطر التي قد يتعرض لها أطراف العلاقة إلى حد يجعله متميزاً عن غيره من الوسائل، فهو يوفر حداً كبيراً من الإطمئنان المشتري في أنه سيحصل على البضاعة بالمواصفات المطلوبة، وكذلك الحال فهو يوفر للبائع درجة من الإطمئنان في أنه سوف يستوفي الثمن دون تحمله مخاطر مثل: الإفلاس أو الإمتناع عن الوفاء.
إلا أن هذه الوسيلة ورغم أهميتها، أثارت جدلاً فقهياً وقانونياً، وخاصة فيما يتعلق بإلتزام البنك فاتح الإعتماد المستندي تجاه المستفيد، وتكييف الطبيعة القانونية تمرساً لهذا التكييف من أهمية في حل بعض التساؤلات أو المشكلات التي قد تدور في حال إمتناع البنك عن الوفاء، أو تلزمه بعض الدفوع ليمتنع عن الوفاء...).
ومما سبق، نرى السبب الذي دفعني لإختيار الإعتماد المستندي، وبشكل خاص هذه الجزئية المتعلقة بطبيعته القانونية، للبحث والكتابة فيهما، خاصة عندما وجدت أن الفقه العربي – والأردني بشكل خاص – لم يتناول هذا الموضوع بالبحث الوافي واللازم رغم أهميته، وذلك على عكس الفقه الغربي.
وعلى ذلك فسوف نتبع في بحث الطبيعة القانونية للإعتماد المستندي الخطّة التالية: الفصل الأول: نعالج فيه التكييفات ذات الطبيعة العقدية، مثل نظرية: الإنابة، الوكالة، الإشتراط لمصلحة الغير...، ومن ثم تفرد فيه فرعاً لبعض النظريات العقدية في هذا المجال، والتي أوجدها الفقه الغربي، إلا أن الفقه العربي لم يأخذ بها.
والفصل الثاني: ونعالج فيه التكييفات المبنية على التصرف الإنفرادي، مثل نظرية: التصرف الإنفرادي، القبول المصرفي، ومن ثم تفرد فرعاً لبعض النظريات التي أوجدها الفقه الغربي في مجال تكييف الطبيعة القانونية للإعتماد المستندي، إلا أنه الفقه العربي لم يأخذ بها.
الخاتمة: وفيها نختص إلى الرأي الذي تبناه أو تميل للأخذ به عند تكييف الطبيعة القانونية للإعتماد المستندي.
إلا أننا وقبل البحث في مضمون هذا البحث، لا بد لنا من أن نعرض للإعتماد المستندي بصورة مختصرة وواضحة، لمّا لهذا الأمر من أهمية الباحث في هذا الموضوع أو المهتم به، خاصة وأن الفقه الأردني يكاد يخلو من أي بحث أكاديمي في هذا الموضوع، وسنخصص الفصل التمهيدي لهذه الغاية. إقرأ المزيد