خطاب النهضة والتقدم في الرواية العربية المعاصرة
(0)    
المرتبة: 55,649
تاريخ النشر: 01/12/2003
الناشر: دار الشروق للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:هذه الدراسة هي محاول لتوظيف المنهج الثقافي في تحليل النص الأدبي الروائي لاستقراء خطاب النهضة والتقدم في الرواية العربية المعاصرة. فمن ناحية المنهج يوفر البحث فرصة لاختبار إمكانيات المنهج الثقافي في تحليل النص الروائي وتأويله بوصفه شكلاً ثقافياً يستظهر بأساليب وبنى ولغة فنية خاصة. ومن الواضح أن تحليل الخطاب ...من خلال تجلياته في الوسيط الفني الروائي نفسه، مع اعتبار السياق الاجتماعي التاريخي لا يبحث فقط عما تقوله الأساليب الفنية، بل يبحث كذلك عما يختفي وراء هذه الأساليب من الغائب والمسكوت عنه، فهي تشير إلى الحاضر بقدر ما تشير إلى الغائب.
وإذا كان الشكل الروائي قد تأسس أصلاً في الغرب، فإن هذه الدراسة قد طرحت السؤال التالي، كيف استطاع الروائي العربي أن يحرر الشكل الروائي المستمد من الغرب من منظوماته الثقافية الغربية ليتوافق مع خطاب عربي ربما كان معادياً للهيمنة الغربية؟ وهل تنسج الأشكال التراثية-في محاولات الروائي تعريب الشكل الروائي وتحريره من ذاكرته الثقافية الغربية-مع خطاب عربي يحاول أن يحقق ذاته؟
وسوف يحاول هذا البحث أن يكشف الارتباط المحتمل بين تنوع أشكال الاتجاهات الفنية وتنوع الخطابات الفكرية، كما سيحاول اكتشاف مدى التفاعل بين خطاب النهضة والتقدم في الرواية العربية المعاصرة من جهة أخرى، ومن ثم شكلت كتابات الفكر العربي التي عاصرت مشروع النهضة مفتاحاً من المفاتيح التي اعتقدنا بأنها قارئ النص الأدبي من فهم العمل الأدبي، مع اعتبار الفروق الشاسعة بين طبيعة اللغة الفنية الروائية وطبيعة اللغة المنطقية للكتابات الفكرية المباشرة.
وجدير بالذكر أن الدراسات النقدية والأدبية العربية قد تناولت قضايا جزئية تتصل بالموضوع العام لهذه الرسالة، مثل قضية المثقف والسلطة، وأزمة الحرية والعدالة الاجتماعية، ولكن هذه الرسالة تهدف إلى استقراء خطابات ومنظومات شاملة تندرج في الموضوع العام عن النهضة والتقدم وما يتفرع عنه من أسئلة وقضايا مترابطة متشابكة متشارطة، لتكشف مدى استيعاب الروائيين العرب للشبكة الفكرية الناظمة لهذه الأسئلة والمراجع الفكرية العامة التي ينطلقون منها.
والدراسة تنظر إلى النصوص الروائية بوصفها أشكالاً ثقافية تستظهر في بناء فني، مع ضرورة التأكيد أن هذا المنهج المعتمد هنا لا يقصد إلى التعامل مع النص الروائي بوصفه مصدراً عن الواقع الاجتماعي والثقافي والسياسي فحسب، بل تعتمد في عملية التحليل أيضاً على طبيعة الشكل الفني والوسيط اللغوي والبنى الأسلوبية بما تحمله من دلالات.
والجدير بالذكر أن هذه الدراسة حاولت تفحص العلاقة المحتملة بين تطور الخطابات أو تغيرها والتغير في السياسات الإقليمية والدولية، مع النظر الفاحص إلى مدى تأثر هذه الخطابات بواقع الخطاب الغربي وتطوراته. وبالتالي يمكن توصيف هذا البحث بأنه دراسة للرواية العربية في محيط ثقافي واسع داخل حركة فكرية وثقافية عامة حافلة بكل الزخم الحدثي وبكل إرهاصات التحولات العميقة التي عرفتها المنطقة العربية عام 1945، أي منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. وهو التوصيف الذي لا يغيب عنه التطلع نحو البعد الجغرافي، كما يتضح من محاولة هذه الدراسة الإحاطة-قدر الإمكان-بالنتاج الروائي العربي في أقطاره المتعددة (المغرب، سوريا، فلسطين، القاهرة، لبنان، الكويت، السعودية) وغيرها من البلدان العربية التي قمنا بالإشارة إلى نتاجاتها الروائية كلما اقتضى الأمر ذلك، مع ضرورة الإشارة إلى أن الاستشهاد بأدباء من مصر نال القسم الأعظم، فمصر كانت الأكثر حضوراً بحكم مركزية هذا القطر في الثقافة العربية. إقرأ المزيد