لقد تمت الاضافة بنجاح
تعديل العربة إتمام عملية الشراء
×
كتب ورقية
كتب الكترونية
كتب صوتية
English books
أطفال وناشئة
وسائل تعليمية
متجر الهدايا
شحن مجاني
اشتراكات
بحث متقدم
نيل وفرات
حسابك لائحة الأمنيات عربة التسوق نشرة الإصدارات
0

سوسيولوجيا الفكر الإسلامي

(0)    التعليقات: 0 المرتبة: 31,882

سوسيولوجيا الفكر الإسلامي
35.70$
42.00$
%15
الكمية:
سوسيولوجيا الفكر الإسلامي
تاريخ النشر: 01/01/2000
الناشر: مؤسسة الإنتشار العربي
النوع: ورقي غلاف عادي
توفر الكتاب: نافـد (بإمكانك إضافته إلى عربة التسوق وسنبذل جهدنا لتأمينه)
نبذة نيل وفرات:يقدم الكتاب في أجزاءه السبعة دراسة في فهم التاريخ الإسلامي وفق منظور سوسيولوجي وذلك من خلال بحث يبين فيه المؤلف مدى ارتباط الفكر التاريخي في تطوره العقلي والتقني بالتطور المعرفي وبالتالي التطور الاقتصادي الاجتماعي. يتصدى الباحث في هذا العمل للقيام بدراسة الواقع الاقتصادي الاجتماعي للعالم الإسلامي في تطوره التاريخي، ...وعلى صعيد الرقعة الإسلامية برمتها، في محاولة وضع معالم جديدة وفقاً لمعطيات عمليات المسح العام، وما تبرزه من منحنيات ومنعطفات في مسيرة تطوره، ضارباً صفحاً عن المعايير الكلاسيكية التي تقسم هذه المسيرة إلى أسر حاكمة أو حقب زمنية عشوائية.
وتتناول الدراسة مراحل ثلاث أساسية، تمّ إفراد جزء خاص لكل مرحلة. فالجزء الأول عرض للصراع بين البورجوازية والإقطاع منذ عصور ما قبل الإسلام وحتى انتكاسة الصحوة البورجوازية الأولى، حول منتصف القرن الثالث الهجري، تلاه الجزء الثاني الذي يبدأ بعودة المد الإقطاعي حول التاريخ نفسه، ثم انحساره أمام الصحوة البورجوازية الأخيرة التي استمرت حتى القرن الخامس الهجري، وأخيراً تضمن الجزء الثالث الانتكاسة النهائية للبورجوازية وسيادة النمط الإقطاعي العسكري طوال القرون التالية.
يتضمن هذا الكتاب الذي هو الأول في سوسيولوجيا الفكر الإسلامي (طور الازدهار) رصداً للواقع السوسيو-تاريخي للعالم الإسلامي في الفترة الممتدة ما بين منتصف القرن الثالث ومنتصف القرن الخامس الهجريين. ويعتبر خلفية لازمة لدرس تيارات الفكر الإسلامي في الحقبة ذاتها. وقد تمّ تحديد ذاك الإطار الزمني كفترة لطور ازدهار الفكر الإسلامي، وهي الفترة التي شهدت انعطافتين معلمتين في التاريخ الإسلامي، حيث ساد النظام الإقطاعي خلال القرن الأول من هذه الفترة بينما شهد القرن الثاني منها صحوة بورجوازية عكست تأثيرها إيجاباً على سائر جوانب الواقع التاريخي. لذا يتمحور محتوى هذا المجلد حول دراسة تلك الخلفية السوسيو-تاريخية كتوطئة لدراسة سائر مقومات ومظاهر وجوانب الفكر الإسلامي خلال عصر ازدهاره؛ باعتبار هذا الإنجاز مرتبطاً بدور الطبعة الوسطى في التاريخ الإسلامي.
ففي هذا الكتاب الذي هو الثاني في مشروع الباحث في سوسيولوجيا الفكر الإسلامي (طور الازدهار) يتناول دراسة الفكر الإسلامي في عصر ازدهاره خلال الفترة ما بين منتصف القرن الثالث، ومنتصف القرن الخامس الهجريين، في مجالات العلوم العقلية والنقلية والآداب والفنون.
يعرض الباحث في هذا الكتاب (الثالث) في مشروعه سوسيولوجيا الفكر الإسلامي (طور الازدهار) يعرض لمناهج ورؤى مشاهير دارسي الفكر الإسلامي، فضلاً عن منهجه ورؤيته في دراسة هذا الفكر. مخصصاً معالجته هذه لأكثر موضوعات الفكر الإسلامي تعقيداً لارتباطها ظاهراً بالدين وهي: فكر الفرق، علم الكلام، الفلسفة، التصوف. مقدماً منت ثم تصوره الخاص في هذا الصدد مفاده أن الطموحات السياسية والمصالح الاقتصادية هي المؤثرة على الفكر الديني كما يوضح الباحث دور المصادرات اللاهوتية في عرقلة حركة تطوره وازدهاره؛ باعتبار تلك المصادرات والمحاذير والإكراهات أشهرته سلاحاً؛الحكومات وفقهاء السلطة في وجه دعاة وقادة المد الليبرالي العقلاني، ذلك فضلاً عما قدمه الباحث من براهين وقرائن عقلية ومنطقية لتسويغ أطروحته؛ فقد أماط اللثام عن حشد كبير من النصوص التراثية ليوظفها في دعم أطروحتها ودحض الرؤى المغايرة.
يكرس الباحث الكتاب الرابع في مشروعه سوسيولوجيا الفكر الإسلامي (طور الازدهار) لدراسة الفكر التاريخي في العالم الإسلامي خلال هذا العصر نفسه. وقد عوّل على استقاء مادته الهامة والمتنوعة تلك من بعض الكتابات الرائدة لمؤرخين عرب ومستشرقين؛ خصوصاً فيما كتبوه من دراسات نقدية عن المصادر والمظان التي استعانوا بها وصدروا بها مقدمات كتبهم، كما أن الباحث لم يغفل أيضاً عما قام به الكثيرون من طلبة الدراسات العليا من جهود مماثلة للتعريف بمصادرهم التي استعانوا بها في إنجاز أطروحاتهم للماجستير والدكتوراه. معدلاً في بحثه هذا على منهج قوامه تقسيم عصر الدراسة إلى قسمين زمانيين تاريخيين، الأول هو عصر الإقطاعية المرتجعة، والثاني هو عصر البورجوازية الأخيرة، كما قسم حقل الدراسة إلى أقسام ثلاثة؛ قلب العالم الإسلامي؛ ويشمل العراق والشام ومصر واليمن، والمشرق الإسلامي، الذي يضم إيران وآسيا الوسطى والهند، والمغرب الإسلامي؛ الذي يشمل بلاد المغرب والأندلس، مردفاً، وبعد دراسته للخصائص العامة والسمات الإقليمية، بدراسة متأنية عن مؤرخ شهير في كل إقليم بهدف التحقق من صحة وصدق الأحكام وسلامة التنظير.
في هذا الكتاب الأول في مشروعه سوسيولوجيا الفكر الإسلامي (طور الانهيار)، وبعد رصد المؤلف الدقيق للأوضاع الاقتصادية-الاجتماعية في العالم الإسلامي، انتهى إلى رؤية تفسير التاريخ الإسلامي برمته على أنه حلقات متصلة من الصراع بين البورجوازية والإقطاع. وبعد معالجته الأمنية للتاريخ السياسي الإسلامي حتى منتصف القرن الخامس الهجري، تأكدت مصداقية تلك الرؤية لديه بما لا يدع للشك سبيلاً، كما أنه اهتدى إلى إعادة تحقيب مسيرة هذا التاريخ إلى حقب متعاقبة متصلة وفق معيار قوامه تحديد المعالم والانعطافات والتحولات نتيجة تغيرات سوسيو-سياسية ترتبت عليها أخرى متوازية في البنى الفكرية والتشريعية، وبذلك تجاوز الباحث المعايير الكلاسيكية التي مزقت هذا التاريخ انطلاقاً من رؤى كرونولوجية وإثنية وثيولوجية. ومع ذلك، أثيرت، ولا تزال، قضايا خلاف وإشكاليات تتعلق بالمنهج والرؤية، بعضها مؤيد والآخر معارض، لذلك لم يكن لدى الباحث من بد عن استهلال دراسته لتلك الحقبة التي اصطلح على تسميتها بعصر سيادة الإقطاعية، بدراسة نظرية مركزة حول مشروعية الرؤية ومصداقية المنهج وصحة الاصطلاح، هذا على الرغم من إفراده مباحث عن الموضوع في الجزأين السابقين من مشروع سوسيولوجيا الفكر الإسلامي.
يقدم الباحث في هذا الكتاب الذي هو الثاني في مشروعه سوسيولوجيا الفكر الإسلامي (طور الانهيار) رؤية عامة للفكر الإسلامي في طور أفوله وانهياره منذ منتصف القرن الخامس الهجري. وهي عبارة عن أحكام ومقولات أسفر البحث عنها بعد دراسة كل جانب من جوانب الفكر؛ دراسة تشريحية تفكيكية، ثم استقراء المعالم الأساسية للظاهرة الفكرية عبر الزمان والمكان، وذلك بهدف تبيان القواسم المشتركة واستخلاص التخريجات العامة وصياغتها صياغة تنظيرية في صورة أحكام ومقولات. ولقد عالج الباحث جوانب الموضوع في هذا الجزء على النحو التالي: أولاً: تقديم مدخل نظري يتناول توقيت الانهيار وأسبابه ومظاهره، مناقشين آراء الدارسين السابقين في هذا الصدد، ومصححين لكثير منها في ضوء أحكام المؤرخين والمفكرين القدامى، فضلاً عن الاحتكام إلى المعطيات السوسيو-تاريخية باعتبارها العامل الحاسم في تقرير الصواب وتمييزه عن الخطأ.
ثانياً: تقديم خريطة معلمية للمذاهب والفرق الدينية توضح مواطنها وما لحق بكل مذهب من تحول أو ما ظل ثابتاً بحكم طبيعة النمط السائد في الإنتاج؛ وهو نمط إقطاعي انكفائي تجزيئي منغلق يكرّس الثوابت ويقاوم التحولات. وننوّه بأن العامل الحاسم في تقرير البنى الفكرية للمذاهب والفرق، كان الواقع السوسيو-تاريخي في المحل الأول بما يؤكد "تسييس" الدين؛ ومن ثم توضيح تأثيره السلبي على حركة الفكر سواء أكان عقلياً أم نقلياً.
ثالثاً: دراسة ما طرأ على العلوم العقلية والنقلية من تطورات سلبية منها "أدلجتها" لخدمة أغراض سياسية في المحل الأول، وما ترتب على ذلك من مصادرات دينية أفضت إلى تراجع سمات ومقومات الإبداع والتجديد والابتكار، وتكريس التقليد والجمود والانغلاق.
رابعاً: تتبع تلك الأحكام والاستخلاصات والمقولات في علوم اللغة من نحو وصرف وبلاغة ونقد، كذا في الإبداع الأدبي شعراً ونثراً؛ بهدف الوقوف على أسباب التراجع ومعرفة "الآليات" المفضية إليه، وتفسير ذلك كله تفسيراً سوسيو-تاريخي.
خامساً: دراسة العمارة والفنون الإسلامية باعتبارها جزءاً من البنية الثقافية العامة التي هي بدورها من صياغة الواقع التاريخي؛ بهدف الكشف عن الدلالات الفكرية لأنماط العمارة والفنون، كذا الوقوف على العوامل المؤثرة في صياغة هذه الأنماط؛ سواء أكانت سياسية أو دينية أو عسكرية وتأطيرها في النهاية تأطيراً طبقياً بالدرجة الأولى.

إقرأ المزيد
سوسيولوجيا الفكر الإسلامي
سوسيولوجيا الفكر الإسلامي
(0)    التعليقات: 0 المرتبة: 31,882

تاريخ النشر: 01/01/2000
الناشر: مؤسسة الإنتشار العربي
النوع: ورقي غلاف عادي
توفر الكتاب: نافـد (بإمكانك إضافته إلى عربة التسوق وسنبذل جهدنا لتأمينه)
نبذة نيل وفرات:يقدم الكتاب في أجزاءه السبعة دراسة في فهم التاريخ الإسلامي وفق منظور سوسيولوجي وذلك من خلال بحث يبين فيه المؤلف مدى ارتباط الفكر التاريخي في تطوره العقلي والتقني بالتطور المعرفي وبالتالي التطور الاقتصادي الاجتماعي. يتصدى الباحث في هذا العمل للقيام بدراسة الواقع الاقتصادي الاجتماعي للعالم الإسلامي في تطوره التاريخي، ...وعلى صعيد الرقعة الإسلامية برمتها، في محاولة وضع معالم جديدة وفقاً لمعطيات عمليات المسح العام، وما تبرزه من منحنيات ومنعطفات في مسيرة تطوره، ضارباً صفحاً عن المعايير الكلاسيكية التي تقسم هذه المسيرة إلى أسر حاكمة أو حقب زمنية عشوائية.
وتتناول الدراسة مراحل ثلاث أساسية، تمّ إفراد جزء خاص لكل مرحلة. فالجزء الأول عرض للصراع بين البورجوازية والإقطاع منذ عصور ما قبل الإسلام وحتى انتكاسة الصحوة البورجوازية الأولى، حول منتصف القرن الثالث الهجري، تلاه الجزء الثاني الذي يبدأ بعودة المد الإقطاعي حول التاريخ نفسه، ثم انحساره أمام الصحوة البورجوازية الأخيرة التي استمرت حتى القرن الخامس الهجري، وأخيراً تضمن الجزء الثالث الانتكاسة النهائية للبورجوازية وسيادة النمط الإقطاعي العسكري طوال القرون التالية.
يتضمن هذا الكتاب الذي هو الأول في سوسيولوجيا الفكر الإسلامي (طور الازدهار) رصداً للواقع السوسيو-تاريخي للعالم الإسلامي في الفترة الممتدة ما بين منتصف القرن الثالث ومنتصف القرن الخامس الهجريين. ويعتبر خلفية لازمة لدرس تيارات الفكر الإسلامي في الحقبة ذاتها. وقد تمّ تحديد ذاك الإطار الزمني كفترة لطور ازدهار الفكر الإسلامي، وهي الفترة التي شهدت انعطافتين معلمتين في التاريخ الإسلامي، حيث ساد النظام الإقطاعي خلال القرن الأول من هذه الفترة بينما شهد القرن الثاني منها صحوة بورجوازية عكست تأثيرها إيجاباً على سائر جوانب الواقع التاريخي. لذا يتمحور محتوى هذا المجلد حول دراسة تلك الخلفية السوسيو-تاريخية كتوطئة لدراسة سائر مقومات ومظاهر وجوانب الفكر الإسلامي خلال عصر ازدهاره؛ باعتبار هذا الإنجاز مرتبطاً بدور الطبعة الوسطى في التاريخ الإسلامي.
ففي هذا الكتاب الذي هو الثاني في مشروع الباحث في سوسيولوجيا الفكر الإسلامي (طور الازدهار) يتناول دراسة الفكر الإسلامي في عصر ازدهاره خلال الفترة ما بين منتصف القرن الثالث، ومنتصف القرن الخامس الهجريين، في مجالات العلوم العقلية والنقلية والآداب والفنون.
يعرض الباحث في هذا الكتاب (الثالث) في مشروعه سوسيولوجيا الفكر الإسلامي (طور الازدهار) يعرض لمناهج ورؤى مشاهير دارسي الفكر الإسلامي، فضلاً عن منهجه ورؤيته في دراسة هذا الفكر. مخصصاً معالجته هذه لأكثر موضوعات الفكر الإسلامي تعقيداً لارتباطها ظاهراً بالدين وهي: فكر الفرق، علم الكلام، الفلسفة، التصوف. مقدماً منت ثم تصوره الخاص في هذا الصدد مفاده أن الطموحات السياسية والمصالح الاقتصادية هي المؤثرة على الفكر الديني كما يوضح الباحث دور المصادرات اللاهوتية في عرقلة حركة تطوره وازدهاره؛ باعتبار تلك المصادرات والمحاذير والإكراهات أشهرته سلاحاً؛الحكومات وفقهاء السلطة في وجه دعاة وقادة المد الليبرالي العقلاني، ذلك فضلاً عما قدمه الباحث من براهين وقرائن عقلية ومنطقية لتسويغ أطروحته؛ فقد أماط اللثام عن حشد كبير من النصوص التراثية ليوظفها في دعم أطروحتها ودحض الرؤى المغايرة.
يكرس الباحث الكتاب الرابع في مشروعه سوسيولوجيا الفكر الإسلامي (طور الازدهار) لدراسة الفكر التاريخي في العالم الإسلامي خلال هذا العصر نفسه. وقد عوّل على استقاء مادته الهامة والمتنوعة تلك من بعض الكتابات الرائدة لمؤرخين عرب ومستشرقين؛ خصوصاً فيما كتبوه من دراسات نقدية عن المصادر والمظان التي استعانوا بها وصدروا بها مقدمات كتبهم، كما أن الباحث لم يغفل أيضاً عما قام به الكثيرون من طلبة الدراسات العليا من جهود مماثلة للتعريف بمصادرهم التي استعانوا بها في إنجاز أطروحاتهم للماجستير والدكتوراه. معدلاً في بحثه هذا على منهج قوامه تقسيم عصر الدراسة إلى قسمين زمانيين تاريخيين، الأول هو عصر الإقطاعية المرتجعة، والثاني هو عصر البورجوازية الأخيرة، كما قسم حقل الدراسة إلى أقسام ثلاثة؛ قلب العالم الإسلامي؛ ويشمل العراق والشام ومصر واليمن، والمشرق الإسلامي، الذي يضم إيران وآسيا الوسطى والهند، والمغرب الإسلامي؛ الذي يشمل بلاد المغرب والأندلس، مردفاً، وبعد دراسته للخصائص العامة والسمات الإقليمية، بدراسة متأنية عن مؤرخ شهير في كل إقليم بهدف التحقق من صحة وصدق الأحكام وسلامة التنظير.
في هذا الكتاب الأول في مشروعه سوسيولوجيا الفكر الإسلامي (طور الانهيار)، وبعد رصد المؤلف الدقيق للأوضاع الاقتصادية-الاجتماعية في العالم الإسلامي، انتهى إلى رؤية تفسير التاريخ الإسلامي برمته على أنه حلقات متصلة من الصراع بين البورجوازية والإقطاع. وبعد معالجته الأمنية للتاريخ السياسي الإسلامي حتى منتصف القرن الخامس الهجري، تأكدت مصداقية تلك الرؤية لديه بما لا يدع للشك سبيلاً، كما أنه اهتدى إلى إعادة تحقيب مسيرة هذا التاريخ إلى حقب متعاقبة متصلة وفق معيار قوامه تحديد المعالم والانعطافات والتحولات نتيجة تغيرات سوسيو-سياسية ترتبت عليها أخرى متوازية في البنى الفكرية والتشريعية، وبذلك تجاوز الباحث المعايير الكلاسيكية التي مزقت هذا التاريخ انطلاقاً من رؤى كرونولوجية وإثنية وثيولوجية. ومع ذلك، أثيرت، ولا تزال، قضايا خلاف وإشكاليات تتعلق بالمنهج والرؤية، بعضها مؤيد والآخر معارض، لذلك لم يكن لدى الباحث من بد عن استهلال دراسته لتلك الحقبة التي اصطلح على تسميتها بعصر سيادة الإقطاعية، بدراسة نظرية مركزة حول مشروعية الرؤية ومصداقية المنهج وصحة الاصطلاح، هذا على الرغم من إفراده مباحث عن الموضوع في الجزأين السابقين من مشروع سوسيولوجيا الفكر الإسلامي.
يقدم الباحث في هذا الكتاب الذي هو الثاني في مشروعه سوسيولوجيا الفكر الإسلامي (طور الانهيار) رؤية عامة للفكر الإسلامي في طور أفوله وانهياره منذ منتصف القرن الخامس الهجري. وهي عبارة عن أحكام ومقولات أسفر البحث عنها بعد دراسة كل جانب من جوانب الفكر؛ دراسة تشريحية تفكيكية، ثم استقراء المعالم الأساسية للظاهرة الفكرية عبر الزمان والمكان، وذلك بهدف تبيان القواسم المشتركة واستخلاص التخريجات العامة وصياغتها صياغة تنظيرية في صورة أحكام ومقولات. ولقد عالج الباحث جوانب الموضوع في هذا الجزء على النحو التالي: أولاً: تقديم مدخل نظري يتناول توقيت الانهيار وأسبابه ومظاهره، مناقشين آراء الدارسين السابقين في هذا الصدد، ومصححين لكثير منها في ضوء أحكام المؤرخين والمفكرين القدامى، فضلاً عن الاحتكام إلى المعطيات السوسيو-تاريخية باعتبارها العامل الحاسم في تقرير الصواب وتمييزه عن الخطأ.
ثانياً: تقديم خريطة معلمية للمذاهب والفرق الدينية توضح مواطنها وما لحق بكل مذهب من تحول أو ما ظل ثابتاً بحكم طبيعة النمط السائد في الإنتاج؛ وهو نمط إقطاعي انكفائي تجزيئي منغلق يكرّس الثوابت ويقاوم التحولات. وننوّه بأن العامل الحاسم في تقرير البنى الفكرية للمذاهب والفرق، كان الواقع السوسيو-تاريخي في المحل الأول بما يؤكد "تسييس" الدين؛ ومن ثم توضيح تأثيره السلبي على حركة الفكر سواء أكان عقلياً أم نقلياً.
ثالثاً: دراسة ما طرأ على العلوم العقلية والنقلية من تطورات سلبية منها "أدلجتها" لخدمة أغراض سياسية في المحل الأول، وما ترتب على ذلك من مصادرات دينية أفضت إلى تراجع سمات ومقومات الإبداع والتجديد والابتكار، وتكريس التقليد والجمود والانغلاق.
رابعاً: تتبع تلك الأحكام والاستخلاصات والمقولات في علوم اللغة من نحو وصرف وبلاغة ونقد، كذا في الإبداع الأدبي شعراً ونثراً؛ بهدف الوقوف على أسباب التراجع ومعرفة "الآليات" المفضية إليه، وتفسير ذلك كله تفسيراً سوسيو-تاريخي.
خامساً: دراسة العمارة والفنون الإسلامية باعتبارها جزءاً من البنية الثقافية العامة التي هي بدورها من صياغة الواقع التاريخي؛ بهدف الكشف عن الدلالات الفكرية لأنماط العمارة والفنون، كذا الوقوف على العوامل المؤثرة في صياغة هذه الأنماط؛ سواء أكانت سياسية أو دينية أو عسكرية وتأطيرها في النهاية تأطيراً طبقياً بالدرجة الأولى.

إقرأ المزيد
35.70$
42.00$
%15
الكمية:
سوسيولوجيا الفكر الإسلامي

  • الزبائن الذين اشتروا هذا البند اشتروا أيضاً
  • الزبائن الذين شاهدوا هذا البند شاهدوا أيضاً

معلومات إضافية عن الكتاب

لغة: عربي
طبعة: 4
حجم: 24×17
عدد الصفحات: 1491
مجلدات: 7
ردمك: 1841170003

أبرز التعليقات
أكتب تعليقاتك وشارك أراءك مع الأخرين