الفن المعماري والفكر الديني في اليمن القديم (من 1500ق م حتى 600 ميلادية)
(0)    
المرتبة: 82,465
تاريخ النشر: 01/01/2002
الناشر: مكتبة مدبولي
نبذة نيل وفرات:خلال السنوات القليلة الماضية كانت دراسة معابد اليمن القديم من الجانب المعماري وخاصة التخطيط، إلى جانب الدور الوظيفي، يكتنفها كثير من الصعوبات، بسبب قلة المعلومات المستمدة من التنقيب المنهجي المعتمد على أساسيات علم الآثار، وذلك لأن اليمن كانت بمنأى عن دائرة الاهتمام الأثري من قبل بعثات التنقيب الأجنبية بعكس ...الحال في عدد من دول الشرق الأدنى القديم مثل مصر ومنطقة الهلال الخصيب التي عرفت هذا الأمر منذ وقت مبكر.
وهذه الدراسة التي بين يدينا يتناول عمارة وتخطيط كل جزئيات المعبد اليمني وملحقاته، في محاولة لإبراز السمات المميزة للعمارة الدينية في اليمن القديم من جوانب مختلفة، مثل الدرر الوظيفي، والمواد الخام، والتخطيط، والعناصر المعمارية، وتقنيات البناء، وأدوات القرابين الثابتة والمنقولة، والتقدمات التي كان تكرّس للآلهة، كما تتناول الدراسة الصفات المشتركة وأوجه الاختلاف في عمارة المعابد اليمنية القديمة التابعة للممالك التي ازدهرت في الفترة الواقعة بين 1500ق.م وحتى 600 ميلادية.
وبالرجوع إلى منهج المؤلف نجد أنه اتبع فيها المنهج التحليلي للجزئيات المتعلقة بالعمارة الدينية وذلك لتوضح أصولها وكيفية تطورها، هذا إلى جانب اتباعه للمنهج المقارن في دراسة عمارة المعابد التابعة للممالك اليمنية القديمة وذلك ليبرز أهم السمات المميزة للعمارة الدينية في اليمن القديم من جهة، وليقارن بينها وبين معابد الشرق الأدنى القديم من جهة أخرى وذلك ليحدد مدى تأثر كل من الحضارتين ببعضها البعض.
وليحيط الباحث بجميع جوانب موضوعه قسم دراسته على مقدمة وتمهيد وسبعة فصول وخاتمة ومجموعة ملاحق؛ تناول في المقدمة أهمية دراسته، وأسباب اختياره لهذا الموضوع ومنهجيته التي استخدمها في الدراسة، هذا بالإضافة إلى مكونات دراسته. أما التمهيد فضمنه نبذة عن الممالك اليمنية القديمة وتكوينها وازدهارها وكيفية اندثارها.
في الفصل الأول قدّم نبذة تحدث فيها عن الديانة اليمنية القديمة وأسماء آلهة اليمن وصفاتها وألقابها ورموزها ومكانتها والطقوس الدينية التي كانت تؤدى في المعابد. أما في الفصل الثاني فتناول دراسة الدور الوظيفي للمعابد، وذلك من خلال دراسته للوظائف الداخلية التي كانت تمثل الهيكلية الدينية. في حين حدد في الفصل الثالث أهم مواد البناء التي استخدمت في العمارة اليمنية القديمة، وذلك بعد دراسته لجيولوجية اليمن وجغرافيتها وتضاريسها في محاولة منه لتحديد مصادر مواد البناء. ويعتبر الفصل الرابع من أهم فصول الدراسة، وذلك لتخصيص المؤلف لهذا الفصل لدراسة تخطيط المعابد اليمنية القديمة، وفيه عرض لنوعية التخطيط وأصوله وتطوره، وللعلاقة بين تخطيط المعابد في الممالك اليمنية القديمة، من خلال تحديده لأوجه التشابه والاختلاف وأسباب ذلك، إلى جانب بحثه عما إذا كانت هناك تأثيرات خارجية ومصادرها الأصلية وأسباب استخدامها ووجوده. وخصص الفصل الخامس لدراسة العناصر المعمارية أو الأقسام المعمارية الأساسية في المعابد اليمنية من خلال تحديده لها، ولعلاقتها بالتخطيط، ولوظائفها، ولأوجه التشابه والاختلاف بين المعابد في الممالك اليمنية. أما في الفصل السادس فتناول التقنيات المعمارية التي استخدمت في عمارة العابد، ولما لوائد القرابين من أهمية كأثاث للمعابد، عني المؤلف بتخصيص فصل كتابه السابع والأخير للحديث عن فوائد القرابين، ولنوعية الطقوس الدينية التي كانت تؤدى داخل المعابد، وفي خاتمة الكتاب دوّن أهم النتائج التي توصل إليها، هذا إلى جانب جمعه لتوليفة من الملاحق العامة والتي ضمنها فهارس للأماكن الواردة في الكتاب، وللأعلام والآلهة، بالإضافة إلى تخصيصه مجموعة من الملاحق للخرائط والأشكال واللوحات. إقرأ المزيد