كشف الفضائح اليونانية ورشف النصائح الإيمانية
(0)    
المرتبة: 16,371
تاريخ النشر: 01/01/1999
الناشر: دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة
نبذة نيل وفرات:الشيخ السهروردي هو أحد أئمة التصوف الذين بذلوا مهجهم للوصول إلى المرتبة الثالثة في منظمة الإسلام. وهي الإحسان-وهو يدعى أبو حفص عمر بن محمد ابن عمويه السهروردي البغدادي"، مؤسس الطريقة السهروردية، التي تعد من أشهر طرق الصوفية في القرنين السادس والسابع الهجريين، وأهم ما يميزها أنها تجمع بين الشريعة ...والحقيقة، فالتصوف في نظر صاحبها: طريق جامع بين الشريعة والحقيقة وقد عرفت بالطريقة الصويفية تبعاً للخليفة الأول أبو بكر الصديق. ألف السهروردي كثيراً من الكتب والرسائل ومن أهمها كتابه هو الذي بين أيدينا" رشف النصائح الإيمانية وكشف الفضائح اليونانية" وهو يعدّ من أمهات كتب التراث الإسلامي، وإن كان لم يلق من الباحثين العرب أية كتابة تذكر، وترك قابعاً هنا وهناك في خزائن المخططات بالمكتبات المختلفة، وذلك على الرغم من أهميته في إبراز جهود الصوفية في الرد على الفلاسفة وبيان تهافتهم في فلسفتهم ومحاولة إسقاط هذه الفلسفة ببيان عيوبها، والكشف عن وجوه قصورها وعجز الفلاسفة المسلمين أنفسهم عن الوصول إلى الحقيقة، رغم أنها هدف مشترك ينشده الفلسفي كما ينشده الصوفي.
ويدور الكتاب حول ما أسماه السهروردي "بالفضائح اليونانية" التي حرص على كشفها من خلال مناظرات أدارها بينه وبين الفلاسفة لإثبات ضعف أداتهم في إدراك عوالم الغيب تدفعه في كل ذلك غيرة واضحة على دين الله تعالى الذي يدين به فلاسفة الإسلام... ويعجب السهروردي من الفلاسفة عجباً شديداً: كيف أنهم يدعون الإيمان بالإسلام وفي الوقت ذاته يبتعدون عن نور الشرع، وقد كانت هذه الغيرة وهذا التعجب في وراء تأليفه هذا الكتاب والدافع الأساسي لتصنيفه. إذن فموضوع الكتاب هو محاولة التصدي للفلسفه اليونانية وكشف غوراتها، لتبتعد عنها عقول تلك الطائفة من أبناء المسلمين، ولترجع إلى خالص الإيمان القائم على الكتاب والسنة، وكما يقول بروكلمان: فإن هذا الكتاب "محاولة تحريرية مؤبدة للإسلام، موجهة ضد دراسة الفلسفلة الإغريقية، ومهداة للخليفة الناصرة الذي ذكر اسمه مراراً كحافظ للتراث.
حرص المحقق عند تحقيقه لهذا النص الهام أن يتبع المنهج العلمي للتحقيق كما تعلمه من اطلاعه على منهج كثير من المخطوطات المحققة. وكان منهجه أن تثبت أولاً من عنوان الكتاب وصحة نسبه إلى صاحبه، أما ثانياً: عني بمقارنة عناوين النسخ الأربعة التي عثر عليها ثالثاً: أورد نص المؤلف كاملاً كما هو ولم يتصرف فيه إلا للضرورة. رابعاً: أورد بعض التعليقات العلمية في الهوامش وكانت هذه التعليقات لعزو آية إلى موضعها من القرآن الكريم، وتخريج حديث نبوي شريف، وتوثيق بعض الأخبار، إضافة إلى تصحيح فكرة وإيضاحها أو بيان لمصطلح علمي وتوضيحه... وهكذا. إقرأ المزيد