تاريخ النشر: 06/07/2026
الناشر: ديوان العرب للنشر والتوزيع
نبذة الناشر:كان قانون "جمهورية الماء الموحد" بسيطاً ومريعاً: "الارتواء بالولاء، وكل قطرة ثمنها الطاعة." في القطاع الأوسط، حيث لم يعد الضوء أبيض ولا السماء زرقاء، تحولت بغداد إلى عاصمة ميتة عطشاً. هنا، الحياة تُقاس بالمليلتر، والأمل جريمة لا تُغتفر. لم تكن المشكلة في العطش وحده، بل في النسيان. لسنوات، عاش سامي ...الدجّالي، موظف الأرشيف الممل، على هذا الإيقاع، مقتنعاً كما الجميع بأن النهر الأزرق العظيم قد تبخر بفعل خطاياهم. لكن الحقيقة بدأت تتسرب إليه كرائحة طين رطب محرمة من شقوق الأرض. لم تكن في خرير الماء، بل في صمت الورق القديم. كان اكتشافه للـ "وثيقة الزرقاء" السرية أكثر من مجرد كشف لغز؛ كان اكتشافاً لخزان عملاق من الخيانة: النهر لم يمت، بل نُقل عمداً كجزء من مؤامرة هندسية لـ "تعقيم الأمل". والآن، وبوجود وثيقة في جيبه وفتاة متمردة تُدعى "ميّا" تحمل في عينيها قسوة الصحراء وعذوبة النبع، يدرك سامي أن رحلته لن تكون لاستعادة الماء المفقود فحسب، بل لإيقاظ ضمير أمة ماتت عطشاً. عليه أن يخترق سراديب بغداد المنسية، وأن يواجه الأنابيب القديمة، ليحرر السيل. لكن الثمن أغلى من أي شيء تخيله. في هذا العالم، ذاكرة الماء لا تُسترد إلا بالدم. إقرأ المزيد