الصراع بين البورجوازية والإقطاع ؛ ١٧٨٩ – ١٨٤٨ م - المجلد الثاني
(0)    
المرتبة: 558,496
تاريخ النشر: 10/03/2026
الناشر: وكالة الصحافة العربية
نبذة الناشر:" كان الصراع بين البرجوازية والإقطاع من أعظم التحولات التي أصابت كيان المجتمع الأوروبي، إذ ترك آثاره المادية والروحية معًا، حتى اصطلح المؤرخون على أن يسمّوا تلك المرحلة بـ«عصر نابليون». لم يكن الأمر مجرد سيرة قائد عسكري، بل كان تعبيرًا عن صعود طبقة متوسطة وجدت في الإمبراطورية ...النابليونية سندًا لحماية مصالحها.
لقد أقام نابليون دولته على تشريعات تؤمّن للبرجوازية السيطرة الاقتصادية، ووفّر لها من التنظيمات ما يرسّخ سلطانها. في المقابل، رضيت هذه الطبقة أن تُضحّي بجزء من حقوقها السياسية، مقابل ضمان امتيازاتها. وهكذا نشأت علاقة تبادلية: إمبراطورية قوية تستمد من البرجوازية مالها ونفوذها، وبرجوازية عالية تُكافأ بالألقاب والأوسمة ومظاهر المجد التي ابتدعها نابليون ليضمن ولاءها.
غير أنّ لهذه السيطرة وجهاً آخر؛ فقد كانت الإمبراطورية النابليونية من جهة عامل ترسيخ لفكرة القومية والمذهب الحر، لكنها من جهة ثانية أيقظت الشعوب الأوروبية على حقيقة الاحتلال. ومع انتشار الوعي الوطني، تحوّل الولاء إلى مقاومة، وتحوّلت الإمبراطورية إلى هدف تتكالب عليه الثورات.
وهكذا لم يكن الصراع بين البرجوازية والإقطاع مجرد انتقال سلطة بين طبقتين، بل كان منعطفًا في روح أوروبا: فبين أنقاض الإقطاع، وبواسطة طموح البرجوازية، وُلدت القوميات الحديثة، وبدأت القارة تسير نحو عالم جديد لم يعد فيه للعرش الوراثي سلطان مطلق. إقرأ المزيد