السياسة الاسبوعية المجلد االأول - الجزء الثاني"
(0)    
المرتبة: 327,948
تاريخ النشر: 30/12/1998
الناشر: دار الكتب والوثائق القومية
نبذة المؤلف:حين احتفلنا بالذكري الأربعين لوفاة محمد حسين هيكل (1888-1956) كان من بين عناصر الاحتفال إعادة طبع بعض اعماله البارزة التي تدل علي انجازه الثقافي وتلك عادتنا بالمجلس الاعلي للثقافة في الاحتفاء برموزنا الثقافية التي نريد أن يظل انجازها الخلاق حياً في الذاكرة الثقافية للأمة واخترنا من أبرز اعمال هيكل للمجلدات ...الأولي من جريدة السياسية الاسبوعية التي استكمل بها حضور جريدة الساسية اليومية لسان حال حزب الأحرار الدستوريين الذي تأسس في الثلاثين من اكتوبر عام 1922 برئاسة عدلي باشا يكن وعضوية عدد كبير من ابناء كبار ملاك الأرض الزراعية الذي انتسب اليهم هيكل بحكم وضعه الطبقي وتم الاتفاق مع الصديق العزيز والزميل الكريم الأستاذ الدكتور محمود فهمي حجازي وكان يشغل منصب رئيس مجلس ادارة الكتب في ذلك الوقت علي أن تتولي الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية الإسهام في الاحتفال بذكري هيكل بإعادة طبع المجلد الأول من السنة من السياسة الأسبوعية واتاحته لجمهور المثقفين بواسطة الطباعة التصويرية وتقبل الصديق العزيز ما طلبناه منه واستجاب استجابة الحماسة العلمية الصادقة وخرج المجلد الأول من السياسة الأسبوعية اثناء الاحتفال بهيكل في الفترة من 14-17 ديسمبر 1996 وكانت سعادة المثقفين غامرة بصدور هذا المجلد الذي يبدأ من العدد الأول الصادر في الثالث عشر من مارس سنة 1926 وينتهي بالعدد الرابع والثلاثين من اكتوبر في السنة نفسها وتفضل الصديق الكريم بتقديم للمجلد تقديماً دالاً يستحق عليه التحية إلي جانب العرفان بقيمة جهده الشخصي الذي لولاه ما طبعت دار الكتب هذا المجلد.
والواقع أني اقترحت طبع المجلدات الأولي من السياسة الأسبوعية لأكثر من سبب أولها انها صدرت في سنوات حاسمة دالة من سنوات الصراع السياسي والتغير الثقافي الذين تركا آثارهما الباقية علي ملامح الوعي السياسي وعلاقات التيارات الثقافية فقد صدر العدد الأول من السياسة الأسبوعية في سياق الصراع المحموم بين القوي الوطنية من ناحية والقصر والأستعمار من ناحية ثانية فكانت تعبيراً عن صوت النخبة الأرستقراطية الليبرالية في قضايا الاستقلال السياسي والعدالة الاجتماعية والحرية بكل ابعادها ومجالاتها وإذا كان موفق المنتمين الي الحزب الاحرار الدستوريين وريث الحزب القديم أقرب الي المحافظة في قضايا العدل الاجتماعي بحكم الموقع الطبقي لأبنائه من كبار الملاك الزراعيين الذي أطلق عليهم اصحاب المصالح الحقيقية فإن موقف الحزب الثقافي من قضايا الحرية الفكرية والإبداعية كان يتسم بدرجة عالية من الجذرية انطلاقاً من مفاهيم عصر الأنوار الاوربي التي تمثلها مثقفو هذا الحزب وتواصلاً مع المباديء العقلانية للنزعة العلمية التي اشاعتها الفلسفة الوضعية في اوربا تلك النزعة التي تأثر بها هيكل كل التأثر في سنوات دراسته الباريسية ولذلك وقف الحزب مدافعاً عن قضايا الحرية دفاعاً مجيداً سواء فيما قام به اعضاؤه وبخاصة عبد العزيز فهمي في صياغة مواد دستور 1923 أو ما قام به كناية من دفاع متواصل عن قضية الحرية الفكرية يكفي أن اثنين من المنتسبين إلي حزب الأحرار الدستوريين بالمعني المباشر أو غير المباشر للانتساب آثارا الحياة الثقافية عامي 1925 و 1926 بمل ظل صداه باقياً الي الآن ، أقصد بذلك ما أحدثه عبد الرازق بنشره كتاب "الإسلام وأصول الحكم" سنة 1925 وما أحدثه طه حسين بعده بأشهر في العام التالي مباشرة حين نشر كتابه "في الشعر الجاهلي". إقرأ المزيد