العسكريون والثورة المنقوصة - من القيادة إلى الإقالة
(0)    
المرتبة: 498,253
تاريخ النشر: 12/01/2014
الناشر: روافد للنشر والتوزيع
توفر الكتاب: نافـد (بإمكانك إضافته إلى عربة التسوق وسنبذل جهدنا لتأمينه)
نبذة الناشر:إن احتلال العسكر موقعًا بارزًا على صعيد البلدان المستقلة غداة عملية الاستقلال، يجعل منهم قيادة وإدارة وصفوة، تلك التي باتت تتحكم في العملية السياسية وحارسة على السلطة المدنية والاستقلال، إن تجميع السلطة في يد العسكر يجعلهم يفكرون ويتصرفون بطريقة بطريركية (أبوية) فوقية، فضلًا عن قيامهم بقمع الآخر وتنفيذ سياسات الإبعاد ...والتصميت والتغييب.
وإذا كان العسكر يلعبون دورًا محوريًا في الدول المستقلة حديثًا، حيث يكون لهم الكلمة الأولى والأخيرة في تعيين الاختيارات الأيديولوجية والسياسية، ومن ثم تنصيب الأنظمة الحاكمة والحفاظ عليها أو الانتفاضة لتغييرها، فإن ذلك يكون على العكس على صعيد الدول المتقدمة (الديمقراطية)، إذ يتخلون عن مفاتيح السلطة والقوة، ويخضعون للمراقبة المدنية، ويحافظون وحسب على تفوقهم المهني وقدراتهم الاخترافية.
إذن فإن عسكرة المجتمع تعد خاصية تسم البلدان المستقلة حديثًا، وترتبط بخصوصية المجتمع التي تحدث فيه، وهو ما تدلنا عليه شواهد التاريخ التي تفيد أنها أضحت محطات استثنائية، حيث قامت بتحريك المياه الراكدة، وأحدثت التحول في المجتمع برمته، وإذا كانت العسكر يأتون دائمًا في مهد قيادتهم خاليين الوفاض من أي لون سياسي أو أيديولوجي، إذ يغيب عنهم الرؤية الواضحة، فإنهم غداة تحول حركتهم إلى ثورة، فإنهم يعملون على تحويل الجمود إلى دينامية، ومن ثم إنهاء الفساد والتبعية وتحقيق العدالة الاجتماعية وفرض إنسانية الإنسان. إقرأ المزيد