تاريخ النشر: 01/01/2012
الناشر: دار ليلى للنشر
نبذة المؤلف:يحدق بعينين قدتا من فيروز في الحلكة التي أمامه.. تهتز لنظرته تلك السلاسل كثيفة ممتدة على مدى الآفق كشبكة من خيوط سوداء.. هو قابع في الوسط كأنه ضحية لعنكبوت عملاق وقع في فخه السرمدي، شفرات عينيه تتحرك.. فتشمل تلك الشبكة رعدة خفيفة تمتد إلى كل الخيوط. بؤرتا العينين تطلان من ...وراء تلك الشفرات، فتنسل خيوط ضياء عبرها لتزحف عبر كل الخيوط بهسيس.. بهمس.. بفحيح.. كان ضباباً بكثافة أحجار الكون- سابحة متلاطمة كأمواج بحر ثائر.. زبده ينور هو الأخر..انه يفور ويفور.. إنه يستحيل خيوطاً تتلوى نحو الأعلى وتخيط نفسها بنفسها صانعة جناحين خفاقين.. إنه الهدير يتعالى من قلب تلك الأمواج الكاسحة.. تجيبه لطمات الجناحين مانها صدى ذلك الهدير.. الضباب يتكاثف.. بتجمع.. ثم يذوب كشمعة غلبها لظى شذرات شعلتها فصارت تتأكل وتسيل بفحيح وسكون.. خرير تتبعه خفقات.. شمس ملونة تبدو في الأفق من بعيد.. إنها تكبر.. وتكبر.. وتكبر.. خيوط أشعتها الفضية تنسل وسط سحب الضباب، ممزقة رداءه الكثيف المظلم، ممدة إياه.. في كل صوب. إقرأ المزيد