تاريخ النشر: 01/08/2010
الناشر: النخلة للطباعة والنشر
نبذة الناشر:عقارب الساعة تتأرجح كأن الوقت توقف أو أن شعورنا به تغير، لا شيء أصبح كالماضي، ربما نحن من تغير.. أطلق ساقاي للريح، هكذا أصبح هدفنا الرئيسي أن نتدحرج نحو الأفق المجهول وأن نمارس عبثنا الخرافي في الحياة.. هل نعيش الحياة أم أن الحياة تعيشنا بأدق التفاصيل؟ قبل أن ندرك الإجابة ...يكون الليل قد خيم على المكان لنمارس هوسنا الطفولي بالاختباء.. لعبة الخوف في كل مكان بدأت تجد طريقها الآن إلى الساحات والمقابر والحدائق.. لم يعد هناك من معنى أن نكابر، لقد أصبنا الصميم.
أصبحت مقابرنا أكثر رومانسية نم قاعات الحفلات، نحن تجتمع هناك كل يوم تقريباً، في البداية مارسنا الصمت، كنا ننحني عندما تبدأ اللحظات الأخيرة ونرمي حفنات من التراب وبعض الورد الأحمر الذي لا يمكن أن يدل على الحب هنا، من يحسن التمثيل يمكن أن يبكي، لكن يجب أن لا يكون صوته مؤثراً حتى لا يفسد الجو العام للحفلة- المقبرة، بينما يخرج الجميع كلماتهم الدقيقة ليرددوا تلك الجمل التي يمكن أن تقال حرفيا في مناسبة أخرى للدفن، تلك الجمل التي تصف شجاعة الميت وإقدامه في الحياة و بأنه كان كذا وكذا.. لنكتشف بمرور الوقت بأننا كنا نقوم بدفن الشجعان فقط، لأنهم دفعوا الثمن سريعاً وفي انتظار أن تظهر شجاعة البقية لا بأس من إتمام مراسيم الدفن.
لكن مع الوقت أصبح صمتنا أكثر هولا من وجودنا هناك في المقبرة، ابتسمنا قليلاً، ثم بدأنا نتصافح بحرارة، وهكذا أصبحنا نمارس حياتنا الحميمية بأدق تفاصيلها: نحكي عن مغامراتنا العاطفية، وعن الأمور التي لا يمكن التفوه بها في مكان آخر، كل واحد يقص قصته الممنوعة من النشر في هذا المكان، هنالك نتبادل الحديث براحة أكبر لأن لا أحد سيشك بأن حديثا مماثلا يمكن أن يدور في مكان كهذا، بمرور الوقت أصبحنا سعداء للغاية لأننا سنلتقي هناك وأصبحت عملية الدفن ورائحة الموتى لا تهم على الإطلاق طالما أن هنالك أشياءا أخرى تنسينا في كل هذا". إقرأ المزيد