تاريخ النشر: 01/01/2010
الناشر: الدار المصرية اللبنانية
نبذة المؤلف:كغيرها من القرى في صعيد مصر.. تضيق "المدمر" في وضع النهار، لأن "العرف" ثقب إبرة، وإذا بها في المساء تسرج قناديل "خرافاتها" واحداً واحداً، وتتحزم بالجرع وترقص، فتتناهي.. تملأ الدنيا حزناً فتتقطر علي الخدين، وتوجع القلب بأنينها فيهتز العرش، ثم تتغطي بثديها وتنام نومة الأبد، وفي الصباح الباكر، قبل أن ...تصحو عفاريت الرزق، وعسكر السواري والكلاب الضالة، تبعث في أشيائها الحميمة: الأرض التي غنجت: "فأسك بتجرحني" وأكلتها الآن خرسانة بيوت معلمي شبرا وتجار الحضرة والواقعين من قفف الخليج. مقالات هيكل وطلبة الطابور وعاش الرئيس جمال عبد الناصر ثلاثاً. نقاوة القطن وطيارة الرش والنملة التي تحتها كنز. الفراغ القاتل والمبالغات وضرب النساء وجنية البحر وحتمية الحل الاشتراكي. الفساقي والجوامع والعبيد والنصارى دبحوا حمارة فطت دنشة قالوا خسارة. دود المش وأقماع العسل والعيش القيضي وتروح وين الشمس عن حصادين الفول.
قسوة الأيام الجميلة حين يسأل الرجل: كيف حالك؟! فيحمد الله علي الفقر والصحة..!! من ذا الذي يقاوم إذن غواية الكتابة؟!
من بين حدي هذه التراجيدايا- غبن الجغرافيا وعمى بصيرة التاريخ- قدم الصعيد أبطالاً كثيرين، ليس أعظمهم رفاعة الطهطاوي وطه حسين والعقاد والمنفلوطي ولويس عوض، بل كل أولئك الذين تلقوا رصاصة ال "مرة واحد صعيدي" بابتسامة كبرياء: عيوش والقلليني، قاعودة والعيلي، أبو غازي وتهاني، هنومة وأبو داود، عبد الستار وحميدة، جابر غالب.. وألوف يحملون بالخروج فألتصق بالأرض، وينتظرون نبيهم فأتحسس عصاي!
أى حنين هذا..؟! إقرأ المزيد