تاريخ النشر: 28/10/2019
الناشر: مداد للنشر والتوزيع
نبذة الناشر:هي قصة صراع بين الحلم و الواقع لفتاةٍ حلمتْ في إحدى اللّيالي برجل رأتهُ في إحدى أحلامها، و من شدّة إعجابها به؛ استدعتهُ إلى واقعها. و بطريقة غير مباشرة انغمست معه في قصّة حُب و زواج وهمية و كلّها من مخيلتها فقط. في البداية، كانت تراهُ في الأحلام، و يتحدّث ...معها ثُم يختفي بعد أن تستيقظ من نومِها. و لكن تفاقم الأمر و خرجت الأمور عن سيطرتها بعد ذلك ليأتي هو في الواقع بصورة خيالية و من نسج خيال ثُلوج نفسها، و تتحدّث معه بعفوية و كأنّه موجود فعلاً في واقعها. و مع تكرار الأحداث و من أجل الهروب باستمرار من الأسباب التي دفعتها للتّمسك بهذا الرّجل أكثر و أكثر، و تعويد النّفس على روتين محدّد لفترة طويلة من الزّمن ؛ أصبحت الفتاة فريسةَ تلكَ العادّة. و هكذا أصبحتْ الأحلام؛ واقعاً، و الواقع؛ حُلماً بالنّسبة لها.
هل هي مريضة أم لا؟ رُبما نعم و ربّما لا. إنها تشعر به و كأنّه موجود بلحمهِ و شحمهِ معها، و لهذا تُفضّلُ النّوم كثيراً على الاستيقاظ، و تُفضّل الذّهاب لغرفتها على الجلوس مع سخرية الأهلِ لها. أما الأصدقاء و الحفلات فكلمة ممنوع هي أول ما تسمعه من ذويها. فقررت بينها و بين نفسها عدم البوحِ بأمر حبها و زواجها الوهمي لأي أحد؛ خشية أن يضيع منها آخر قطرة سعادة لها. و لكن تمّ اكتشاف أمور كثيرة بعد سقوطها المفاجئ على الأرض.
الجميع يراها بخير؛ و لكنّها عكسُ ذلك تماماً و خاصة عندما تكون في غرفتها. تلبس أحلى الملابس و تتزين بأجملِ الإكسسوارات، و تخرج من غرفتها كأيّ فتاةٍ عادية، لأنها تعلمُ بأنّ شعور ذلك الرّجل الوهمي و الذي هو من نسجِ خيالها، سيكون معها طوال اليوم، و حتى إلى أن تخلدَ إلى النّوم. حيث أصبح بمثابةِ الحبيب و الزّوج، و تفكيرُها الدّائم به، و ربطها للأحلام بالواقع؛ خلقَ نوعاً من الشُّعور بأنّ هناك رجلٌّ معها في كل لحظة تمرُّ في حياتها؛ يتحدّث معها، و تتحدّث معه إلى أنْ يختفي أو أنْ يظهر أمامها من جديد.
ليست بمجنونة، فهي تتحدَّث بطبيعتها أمامَ الجميع، و لكنّها من النّوع الذي يسرَح و الكُل لاحظ ذلك، و لكن لم يُعرها أحد ذاك الاهتمام. و لكن وقع ما لم يكن في الحُسبان؛ هذا السّرحان قد ازداد كثيراً مع الأيام إلى أن انغمست الفتاة في بحرِ تلك الأحلام مع فارسها المغوار .
و مع التّعلّق الشّديد به؛ أخذت تُنادي اسمه بين الفترة والأخرى أمام أيّ أحد؛ فهي الآن في مرحلة تحتاجُ ماسةً إليه، و أخذت تتحدّثُ بصوتٍ مسموعٍ أكثر من ذي قبل؛ حتى اكتشف الأهل بعد سقوطها المفاجئ أن هناك خطباً ما في الفتاة نفسها. لذا ذهبوا بها إلى المستشفى. و هُناك تبدأ رحلة الفتاة بالتّدريج تحت فترة العلاج الذي لا معرفة لأي أحدٍ من ضمان استيقاظها أو بقائها على هذه الحال. و بعد العلاج المكثّف؛ أعطى الطّبيب تقريراً شاملاً للجميع عن أسباب انغماس الفتاة في مُحيط تلك الأوهام المنسوجة. إقرأ المزيد