تعليقات الخاصة بـ
u.d. hgtv[hkd
عمر المختار الحقيقة المغيبة
-
يوسف عبد الهادي الحبوُش
- 09/11/2025
أبرز الانتقادات الموجهةلكتاب عمر المختار الحقيقة المفيبة لصاحبه يوسف عبدالهادي الحبوش)
( مستخلصة من: ميراث الذاكرة مقاربات نقدية في تاريخ ليبيا تأليف حسن ابوبكر المغربي)
1. الإخفاق المنهجي والعلمي:
- ضعف التوثيق: عدم الالتزام بأساليب التوثيق العلمي، من حيث الإشارة إلى المصادر بدقة، وذكر أرقام الصفحات، واعتماد طريقة موحدة.
- التعامل غير الأمين مع الاقتباسات: تحوير النصوص المقتبسة، والحذف والإضافة والتغيير في المضامين دون الإشارة إلى ذلك، مما يشوه المعنى الأصلي.
- الاعتماد على الروايات الشفهية غير الموثقة: بناء استنتاجات على روايات شفهية ضعيفة أو مبالغ فيها دون تمحيص أو نقد.
2. التحيز المفرط للحركة السنوسية:
- تضخيم دور السنوسية: إرجاع كل البطولات وجميع أعمال الجهاد إلى الحركة السنوسية وحسب، مع إغفال تام أو تقليص لدور القبائل الليبية والزعامات المحلية المستقلة مثل قبيلة المغاربة وقائدهم صالح الأطبوش.
- تلميع صورة قادة السنوسية: تقديم صورة مثالية ومجردة من الأخطاء لشخصيات مثل إدريس السنوسي ومحمد الرضا، بينما يتجاهل المواقف المتناقضة أو المسيئة الواردة في المصادر الموثوقة (مثل تعاون بعضهم مع الإيطاليين أو استسلامهم).
- تأويل التاريخ لخدمة رواية واحدة: تفسير الأحداث بشكل انتقائي لتتناسب مع رواية تُمجد السنوسية، حتى لو تعارض ذلك مع الحقائق التاريخية الثابتة.
3. تشويه صورة عمر المختار وتجيير نضاله:
- نسبته بشكل حصري للسنوسية: محاولة تقديم عمر المختار على أنه مجرد "أداة" أو "نائب" مخلص للسنوسية، بينما تؤكد المراجع الأخرى على استقلاليته وكونه كان يقاتل من أجل الدين والوطن وليس تبعية عمياء لأحد.
- تجاهل مواقفه المشرفة المستقلة: مثل رفضه لاتفاقيات السلام المذلة مع الإيطاليين، وإصراره على مواصلة الجهاد حتى بعد انسحاب أو تعاون بعض قادة السنوسية.
- التركيز على الإدريسية: تحويل الكتاب من سرد سيرة عمر المختار إلى سرد لسيرة الأمير إدريس السنوسي وأحداث الحركة السنوسية، مما يخالف عنوان الكتاب ومقصده المعلن.
4. إشكالات تاريخية وجوهرية:
- سوء استخدام الوثائق: إدراج وثائق غير ذات صلة بسياق الأحداث (مثل وثائق عن سرقة أغنام) أثناء الحديث عن استراتيجيات الجهاد الكبرى.
- المبالغة في الأرقام والأحداث: مثل المبالغة في عدد الجنود في بعض المعارك دون الاستناد إلى مصدر موثوق.
- نقل معلومات غير مدققة: كرواية أكل اللحوم البشرية أثناء المجاعة، وهي رواية تفتقر لأي سند في المصادر الموثوقة أو الموروث الشعبي.
- هجوم غير مبرر على مؤرخين ومترجمين آخرين: مثل الهجوم على المترجم محمد عبد الكريم الوافي دون تقديم أدلة كافية على الادعاءات الموجهة ضده.
الخلاصة:
المراجعة تخلص إلى أن كتاب "عمر المختار الحقيقة المغبية" فشل في تقديم إضافة علمية أو رؤية متوازنة. فهو عمل منحاز أيديولوجيًا، يفتقر إلى الموضوعية والصرامة الأكاديمية، ويحاول إعادة كتابة التاريخ وفقًا لرواية واحدة تُمجد الحركة السنوسية على حساب الحقائق التاريخية والدور البطولي لعناصر ليبية أخرى، وعلى حساب الحقيقة المجردة لنضال عمر المختار الذي كان في جوهره دفاعًا عن الوطن والدين وليس تبعية لتنظيم بعينه.