عهد الأصدقاء ( الجزء الثاني )
تاريخ النشر: 30/09/2026
الناشر: دار إبهار للنشر والتوزيع
نبذة الناشر:في زمنٍ صارَ فيه الاكتئابُ سارقاً لأغلى الأرواح... حينَ أصبحتْ أصابعُ اليأسِ تطفئُ شمعةَ الحياةِ في عيونٍ لمْ تتجاوزْ العشرين... وأصبحَ الصمتُ الثقيلُ هو اللغةَ الوحيدةَ التي يتحدّثُ بها منْ دخلوا غرفةَ الوحدةِ ولمْ يعودوا... هذا الغولُ الحديثُ الذي يسرقُ الأحلامَ قبلَ أنْ تولدَ... ويخطفُ الأرواحَ منْ بينْ أحضانِ أحبّتِها... ...أترضى أنْ يمرَّ عليكَ هذا المشهدُ كأنه فيلمٌ عادي؟ أمْ ستقفُ معي هنا... نحنُ الجيلُ الذي قرّرَ أنْ ينتزعَ الأملَ منْ بينْ أنيابِ هذا الوحشِ؟ ثم أنت... نعم أنت، أيها الحزينُ الذي يحملُ قلبهُ ككفِّ مُتَسوّلٍ في مطر... إلى متى ستظلُّ سجينَ ذكرياتٍ بائدةٍ بينما العالمُ خارجاً ينتظرُ نورَكَ؟ في هذه الرحلة... الأسئلةُ ستُطارحُكَ مثلَ أمطارٍ لا تتوقف... ولكنَّكَ ستكتشفُ أنَّ الأجوبةَ كانتْ دوماً مخبأةً في أعماقِ روحك... في ذلك المكانِ الذي لمْ تجرؤْ على زيارتهِ أبداً... ستسيرُ في دروبِ نفسكَ المتعرجة...
ستلمسُ جراحَكَ بأصابعِ الوعي... ستسمعُ صرخاتِ طفولتِكِ المنسية... وفي ذروةِ العزلةِ... حينَ تهمسُ: ""يا رب..."" كأنها أولُ كلمةٍ تتعلمها الروحُ وآخرُ كلمةٍ تبقى عندما تموتُ كلُّ الكلمات... تلكَ الهمسةُ التي تخرقُ السَّماءَ السابعةَ ستفتحُ أبواباً لمْ تكنْ تعلمُ أنها موجودةٌ في داخلك... ستفهمُ أنَّ منْ يعرفُ نفسَهُ يعرفُ ربَّهُ... كما يعرفُ النهرُ أنهُ جزءٌ من البحرِ حتى قبلَ أن يصلَ إليهِ... وكما تعرفُ البذرةُ أنها شجرةٌ حتى قبلَ أن تنبتَ... لأنَّ منْ ينادِي اللهَ بصدقٍ... يكتشفُ أنَّ النداءَ كانَ إجابةً وأنَّ السؤالَ كانَ حلاً وأنَّ الظلامَ كانَ نوراً مُختلفاً يُريكَ النجومَ التي لمْ تكنْ تراها في وضحِ النهار... هذهِ الرحلةُ ليستْ للخروجِ من الظلام... بلْ لتعلمَ أنَّ النورَ كانَ يسكنُ داخلَ عينيكَ طوالَ الوقت...
وأنَّ اكتشافَ الرسالةِ هو أنْ تكتشفَ أنَّكَ أنتْ نفسُكَ الرِّسالة... مكتوبةً بلغةِ الألمِ والمحبةِ والأمل... وقّعها اللهُ في أسفلِ قلبكَ قبلَ أنْ تُولَدَ... إقرأ المزيد