تاريخ النشر: 01/01/1985
الناشر: مركز دراسات الوحدة العربية
نبذة نيل وفرات:أجمعت الآراء على إعتبار الإنشاءات من المنجزات التقنية العظمى، وذلك منذ الأزمنة القديمة حتى الثورة الصناعية. وكانت صناعة الإنشاءات في الوطن العربي ولزمن غير قصير التي تمتاز بمعدل نموّ مرتفع. وتبلغ قيمة التاج السائد لهذه الصناعة، حسب البيانات المتوفرة، أكثر من مئة مليار دولار، وبهذا تكون سوق الإنشاءات العربية ...هي الثالثة بين أسواق العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية واليابان، فهي بهذه المرتبة تأتي قبل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة.
من هنا تأتي أهمية هذه الدراسة التي من أغراضها الزمنية إجراء تقديم لنطاق هذه الصناعة ووصفها في السباق التقني والإقتصادي الصحيح، وقد تم إستخدام الإحصاءات الرسمية كلما كان ذلك ممكناً، ويشير الباحث بأنه، وبالنظر إلى النطاق المحدود جداً لمثل هذه البيانات، فقد عمد إلى جمع معلومات مستفيضة لوضع صورة شاملة، في دراسته هذه للنشاطات الإنشائية، مضيفاً أنه كان لا بد من وصفه لعدد من الفرضيات، ثم تزويد القارئ بمعلومات كافية،خاصة بطريقة البحث، وذلك لتمكينه الحكم بنفسه على هذه الفرضيات. ثم تمضي الدراسة بعد ذلك ألى تحليل الأطوار المختلفة للعملية الإنشائية ضمن إطار سياسة تقنية ثم جرى التأكيد على العلاقة بين العمليات الأساسية والإقتصاد العربي بتسميته الوطني والإقليمي، إذ كما يشير الباحث، أنه من المعلوم أن العامل المضاعف لأي نشاط إقتصادي يتوقف على مدى ما يتلقاه ذلك النشاط من مدخلات واردة من الأقسام الأخرى من الإقتصاد، حيث تظهر الدراسة أنّ الربع فقط من المدخلات هو الذي يُستمد من الإقتصاد العربي. وأخيراً فإنّ هذه الدراسة تظهر أنّ صناعة الإنشاءات العربية تمتلك الحيوية والموارد لمواجهة مستقبل مليء بالتحديات، هذا اذا توفر لها الدعم العام المناسب. إقرأ المزيد