تاريخ النشر: 08/07/2026
الناشر: الأهلية للنشر والتوزيع
نبذة الناشر:تُشكِّلُ النِّظامَ العالميَّ لمرحلةِ ما بعد الحرب، من نواحٍ كثيرة، استجابةُ العالم للهولوكوست؛ إذ أصبح ذلك الحدثُ المعيارَ الذي تُقاس به الفظاعة، والمثالَ النموذجيَّ للإبادة الجماعية في المخيلة الغربية. وتتولى ذكراه توجيه قسمٍ كبيرٍ من تفكيرنا، وتُشكِّل، على نحوٍ حاسم، التبريرَ الأساسيَّ لحقِّ إسرائيل في تأسيس نفسها أولًا ثم في ...الدفاع عن نفسها. لكن في أجزاءٍ كثيرةٍ من العالم، التي تتناهبها صراعاتٌ وتجاربُ تقتيلٍ جماعيٍّ أخرى، لا يُعَدُّ تفرُّدُ الهولوكوست أمرًا مُسلَّمًا به دائمًا، حتى مع التسليم بشناعة فظائعه. وخارج الغرب، كما يقول بانكاج ميشرا، فإن القصة المهيمنة للقرن العشرين هي قصة إنهاء الاستعمار. ومن هذا المنطلق، يقدِّم أحد أبرز المثقفين المهتمين بتبسيط الفكر تأملًا أساسيًا في الحرب على غزة، ليُعيد تأطير فهمنا للصراع المستمر، وجذوره التاريخية، والاستجابة العالمية المتصدعة تجاهه. ويتخذ كتاب «العالم بعد غزة» من الحرب الأخيرة، وردة الفعل المستقطبة تجاهها، نقطةَ انطلاقٍ نحو إعادة تقييمٍ واسعةٍ للسرديتين المتنافستين: الأولى روايةُ آخر انتصارٍ للشمال العالمي على الشمولية وانتشار الرأسمالية الليبرالية، والثانية رؤيةُ الجنوب العالمي المفعمة بالأمل للمساواة العرقية والتحرر من حكم الاستعمار. وفي لحظةٍ تشهد تبدلًا في موازين القوى العالمية، لم يعد فيها الشمال العالمي يحظى بالسلطة المطلقة، تبرز أهميةُ فهم كيف ولماذا يفشل نصفا العالم في أن يتحدث أحدهما إلى الآخر. ومع تداعي المعايير والمعالم القديمة، لا يمكن إلا لتاريخٍ جديد، يختلف بحدّةٍ في ما يركز عليه، أن يعيد توجيهنا إلى العالم وما فيه من آراءٍ سائدةٍ تظهر إلى النور الآن. وفي هذا البحث الموجز، الفعّال والثاقب، يتأمل ميشرا في الأسئلة الأساسية التي تطرحها أزمتنا الحالية: هل تُعدُّ بعضُ الحيوات أكثر أهميةً من غيرها؟ وكيف تُبنى الهوية؟ وما الدور الذي ينبغي أن تؤديه الدولة القومية؟ ليغدو «العالم بعد غزة» دليلًا أخلاقيًا لا غنى عنه لفهم ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا. إقرأ المزيد