تاريخ النشر: 03/07/2026
الناشر: دار المدى للطباعة والنشر والتوزيع
نبذة الناشر:لم يكن ديمتريو ماثيّاس بطلاً، ولم تكن بندقيته حلماً بالحرية. كان فلاحاً منسيّاً، يعيش على هامش كل شيء: الوطن، القانون، واللغة. حين دخل الجنود قريته، لم يطرح أسئلة عن العدالة، بل هرب إلى الجبال. وهناك، في المدى المكسيكي المتصدّع، بدأت الرواية. برفقة ثلّة من المقهورين، وبعض المثقفين الحالمين، دخل ديميتريو ...الثورة لا بدافع أيديولوجي، بل كردّ فعل على الإهانة.
انتصر في معاركه الأولى، وتحوّل إلى زعيم يملك رجالاً وأرضاً، لكن شيئاً لم يتغيّر. فالسلطة تتشابه، والدم لا يحفظ جهة سقوطه. هكذا تتقدّم ناس القاع: رواية من دون أبطال، ومن دون مجد. مشاهد من العنف المكشوف، من التمرّد المشوَّش، ومن العبث السياسي الذي يحوّل الفلاح إلى جلاد، والمثقف إلى خائن، والثورة إلى دائرة مغلقة. إنها الحكاية العارية لثورة تأكل أبناءها قبل أن تحرّرهم، حيث يعود البطل في النهاية إلى الجبل نفسه، إلى المكان الذي بدأ منه كل شيء، كأن لا شيء حدث أصلاً.
ناس القاع ليست الرواية التأسيسية لأدب الثورة المكسيكية وحسب، بل هي مرآة سوداء لأية ثورة تُولد من القاع من دون أفق أخلاقي أو مشروع إنساني واضح. لقد كتبها ماريانو أثويلا من قلب الخراب، حين رأى كيف تتحوّل فكرة الحرية إلى لعنة، والمُضطهَد إلى آلة عنف. إقرأ المزيد