تاريخ النشر: 01/01/2026
الناشر: دار التنوير للطباعة والنشر
نبذة الناشر:"هذا القاموس محاولة لتيسير العبور إلى عالم مفاهيم مارتن هايدغر، بكل ما فيه من غموض وتحوّل وتوتر دلالي ولغوي. فالفلسفة عند هايدغر ليست نسقاً من المفاهيم الجاهزة، بل هي حركة تفكيك مستمر للمفاهيم السائدة، واستعادة جذورها الأصلية في التجربة الحية للوجود. ولهذا، فإن المفهوم الهايدغري لا يستقر عند معنى واحد، ...بل يشكّل ما يشبه شبكة دلالية تتداخل فيها المعاني والعلاقات، فلا يُفهم المفهوم في عزلته، بل في امتداده داخل هذه الشبكة الكلية".
هنا يخوض خالد الغنّامي مغامرةً وتحدّيًا في آن. فكل مَنْ قرأ هايدغر يعرف صعوبة، بل مشقّة، فهم كل المفاهيم التي يستخدمها هذا الفيلسوف، فكيف بجمعها وشرحها بواسطة لغة جديدة عليها. في حين أنّ هايدغر اعتبر أن اللغة الموجودة لا تستطيع جعل الفكر يتوصّل إلى إنجاز مهمته، فكيف للغةٍ أن تشرح هذا السيل من المفاهيم الهايدغرية؟
معروف أن هايدغر يلعب مع اللغة، فهو الذي تناول مكانة اللغة في مقولات شهيرة: "اللغة بيت الكينونة"، والبيت هنا بمعنى "السكن" الذي هو مصطلح أساسي في معجم هايدغر، "اللغة مأوى الوجود"، "اللغة هي التي تتكلمنا" .... واللغة هي الكيفية التي تتحقق بها علاقة الإنسان بالكينونة. بل يمكن القول إنه تفلسفَ بالاشتقاقات اللغوية والتأويل، وأنه بدأ محاضراته من قراءة شعر هولدرلين.
لكل هذا اعتبرنا أنّ هذا القاموس مغامرة أقدم عليها خالد الغنّامي بعد جهدٍ استمرّ لسنوات، ولم ينتهِ ولن ينتهي، فقدّم عملًا تأسيسيًا على أمل أن يفتح حوارًا حول شروحاته، وأن يلعب دورًا في تطوير وتعميق التفلسف باللغة العربية. إقرأ المزيد