تاريخ النشر: 01/12/2005
الناشر: دار نلسن
نبذة الناشر:من بين أجمل الآداب الاسكندينافية التي لا تزال مجهولة لدى القارئ العربي، نجد من دون شك الآداب النرويجية. قد يكون الأمر خسارة حقيقية، لأن هذا الأدب ليس سوى أدب صاف، أقصد الأكثر تفردا في الشمال الأوروبي الثلجي. ربما يجيء تفرده من كونه الأقل تأثرا بالتيارات الأوروبية المركزية (أي الفرنسية، الانكليزية، ...الخ... وهذا ما لا نجده في أدب أشقائه الشماليين الآخرين، الذين نحوا في كتاباتهم، إلى اللحاق بهذه التيارات، وحيث أفردوا لها مكانة واسعة في تجاربهم المعاصرة.
أدب يبدو أقرب إلى البحر، إلى الأزقة البحرية، إلى المستنقعات المائية، إلى النجد الصخري، أي بمعنى آخر هو أدب يحاول أن يكون أكثر إخلاصاً لهذا المعنى القديم للإنسان في مواجهته مصيره، والذي يحدد جيدا هذه «الساغا» الشمالية (حكاية تاريخية أو ميثولوجية في الأدب الاسكندينافي). هو أيضا، أدب، يريد أن يبدو الأقرب إلى واقع الإنسان والحيوان والأشياء. من هنا تجيء كتاباته المتعددة صافية و«قاسية» مثل هذه الكتل الجليدية التي تنتصب في عزّ فصل الشتاء، بكل ما تعكسه من اختراقات ضوئية، وما تحمله معها من تكسرات لونية، جديرة بأن تحيل هذه العاديات التي تشاهدها العين، إلى «نُصب» خرافية. نُصب، قد تندهش العين أمامها، إلا أنه من الصعب أن تعيد الكلمات تشييدها. إقرأ المزيد