تاريخ النشر: 09/09/2025
الناشر: دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:الصدى الذي خلفه دعبل الخزاعي بقوله:
إني لأفتح عيني، حين أفتحها، على كثير، ولكن لا أرى أحدا لا يزال مدويا؛ فهذا هو أبو تمام، وهو معاصر لدعبل، يقول: وأصرف وجهي عن بلاد غدا بها لساني مشكولا وقلبي مقفلا وجد بها قوم سواي فصادفوا بها الصنع أعشى والزمان مغفلا.
ما يميز ما قاله ...أبو تمام عما قاله دعبل هو ذكر السبب؛ حتى أني أتخيل أن أبا تمام يعيش في زماننا هذا، فهو ممنوع من النطق، وممنوع حتى من التمني، فقد قفلوا قلبه.
أما المتنبي فلم يكتف بوصف الزمان وأهله، بل أراد أن (يروي رمحه غير راحم) من دمائهم. هؤلاء الشعراء، ومن بعدهم، لم يبلغ دوي أشعارهم ما بلغته مقولة الفيلسوف سارتر(الآخرون هم الجحيم) هذه المقولة التي كثرت التأويلات لها، ومن أنضجها: أن الآخرين هم السبب في منعه من الوصول إلى كامل حريته.
أما تأثيرها على شعرائنا في الوقت الحاضر فهو، كما يقال (حدث ولا حرج) فهاهو السياب يقول:) سيزيف إن الصخرة الآخرون) وهاهو جودت فخر الدين يقول (أرى الناس من حولي ظلالا لذئب وحيد) أما أمل دنقل فيقول:
(لا تسألي النيل أن يعطي وأن يلدا
لا تسألي بردى
لا تسألي أحدا
إني لأفتح عيني حين أفتحها
على كثير ولكن لا أرى أحدا) إقرأ المزيد