تاريخ النشر: 12/01/2024
الناشر: دار روافد للطباعة والنشر والتوزيع
نبذة الناشر:مفهوم الاشتباك وعلاقته بالمثقف قد لا يكون في دلالاته جديدا، ولكنه مفهوم له بيئته الخاصة التي انطلق منها. وإن أشار إلى دلالات مشتركة متعلقة في وظيفة المثقف.
فالمفهوم يعود إلى الشهيد الفلسطيني باسل الأعرج. هذا الشاب الذي لم يكتف بالتنظير الفكري والكلام. بل ترجمها إلى أفعال اشتباكية في قلب العدو الصهيوني.
فهو ...ابن البيئة الفلسطينية، التي نشأ فيها أجيال في ظل الاحتلال، وعجنت في عقولهم، بل ومع خبزهم اليومي ثقافة المقاومة فمن لا يقاوم لا يمكنه أن يحيا كمثقف مشتبك بل لا يمكنه أن يتنفس الحياة كما يجب أن تكون باسل الذي اشتبك مع المحتل قالها وبضرس قاطع: إذا بدك تصير مثقف لازم تصير مثقف مشتبك، وإذا بدكاش تشتبك ما في فايدة منك ومن ثقافتك".
ولكن هل الاشتباك فقط بالعسكر؟ بالطبع لا، فباسل الأعرج شاءت أقداره أن يكون اشتباكه ثقافيا وفكريا وعسكريا مقاوما داخل فلسطين. ولكن كل مثقف من موقعه يشتبك مع قضايا المظلومين. يشتبك لأجل العدالة، ويشتبك لأجل المعرفة. ويشتبك لرفع الجهل. ويشتبك لمواجهة كل أنواع تغييب الوعي، ويشتبك لأجل الحرية، لا الحرية التي أرادها الغرب وأمريكا لنا بل هي حرية ترفض كل أنواع التبعية والاحتلال والاستعمار، تلك المفاهيم التي عجنت معها ثقافتنا وهويتنا لتسلطها على جغرافيتنا في القرون الأخيرة. وتؤسس لتوازن القوى والردع ليس فقط على المستوى العسكري. بل على كافة المستويات وأهمها الفكري والمعرفي، حرية اللد لللّد. واحترام الآخر المتكافئ، وأن تشتبك معه كند له وليس تابع، وأن تتحرر من أوهامه. التصنع عالمك المعرفي من أبجدياتك وهويتك لا لأجل التبعية واجترار ثقافة الآخرين. وهو نضال طويل في كتابة السّرديات الخاصة بعيدا عن سردية مغمسة بالإقصاء. والتهميش. بل الرّفض.
هذا الكتاب حوار حول المثقف والاشتباك، حوار يحتضن فلسطين والمقاومة في أبجدياته وأبعاده، مصداقا لحقيقة الاشتباك في راهننا. إقرأ المزيد