المنهج ؛ إنسانية الإنسانية - الهوية الإنسانية
(0)    
المرتبة: 137,098
تاريخ النشر: 01/01/2020
الناشر: أفريقيا الشرق
نبذة الناشر:ينظر موران في هذا الجزء الخامس من موسوعة المنهج في مصير الهوية الإنسانية الذي يحدث في ظل ما يشهده العالم من تحولات ومسوخات متوحشة وقاتلة يفعل العولمة الحالية.
لذا ينطلق من سؤال جوهري في الفلسفة: ما هو الإنسان؟ بإعتباره سؤالاً راهنياً وحاسماً، وليتم له ذلك يستعرض تاريخ الإنسانية منذ بزوغها حتى ...اليوم محاولاً الإجابة في كل مرحلة عن الأسئلة الفلسفية للرسام بول غوغان.
من نحن؟ إن الإنسان عبارة عن "ثالوث" (فرد / مجتمع / نوع)، إنه هولوغرام الكون الذي يجمع في ذاته بشكل متزامن ومتلازم العامل والعاقل والإقتصادي واللعوب والهاذي والأحمق.
إنه ذات، أي فرد متعدد وكثير وواحد وأناني وغيري وكاره ومحب ومتوحش وشاعر وتأثر، يتأرجح بين الإنسانية واللاإنسانية، واليقظة والسرنمة.
من أين أتينا؟ إن تجذرنا مزدوج في العالم الفزيائي وفي المجال الحي، إننا في الطبيعة وخارجها في الوقت نفسه، "إننا، نحن الأحياء، ومن ثم البشر، أبناء المياه والأرض والشمس، إننا بذرة، بل جنين شتات الكون وبعض من فئات الوجود الشمسي، إننا صيرورة تبرعم صغير للوجود الأرضي".
إن الإنسان ناتج عن مغامرة الكون، إنه كائن عاقل - أحمق في جهازه العصبي، أي يحمل في ذاته العقلانية والهذيان والهوبريس (الإسراف) والهدم معاً، لذا كانت مغامرته (الأنسنة) سيلاً صاخباً من الإبداعات والهدم ومن البذل الغريب للطاقة وخليط من العقلانية المُنظّمة ومن الضجيج والغضب الشديد، فنعت بكونه بربرياً وفظيعاً وبشعاً ومبهراً بعض الشيء.
إلى أين نسير؟ في زمن الهدم والفوضى والإتلاف والوحشية والحروب الناتجة عن المحرَّك الرباعي؛ علم / تكنولوجيا / صناعة / رأسمالية، تتعرض التوازنات الأساسية للكون والجنس البشري لخطر الإبادة.
لذا يحتاج الإنسان إلى إيجاد معنى للتاريخ الإنساني يقوم على القيم الإنسانية الكونية، ومن ثم من الضروري تعليم الإنسانية للبشرية. إقرأ المزيد