الإنزياح الأسلوبي في شعر تميم البرغوثي – مقاربة أسلوبية في الأثر الجمالي
تاريخ النشر: 18/05/2022
الناشر: ألفا للوثائق
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة المؤلف:إن التفاضل الفني البلاغي والأسلوبي بين الإبداعات الأدبيّة، والتمايز في النسج بين المواهب المصقولة والصّنعة والتكلّف، أسس قام عليها النقد العربي، وشكّلت أسباب التّنافس الفني والتعبيري وأضحى يقاس كل أسلوب متميِّزٍ بكفاءة صاحبه الإبداعية على اختراق النسق المعتاد للّغة، والانتحاء بها من المستوى العادي إلى المستوى الإبداعي، وتجاوز السنن المألوفة ...في التعبير والأسلوب، بما يتيح للمبدع تقديم نتاجات كلامية جديدة، تنـزاح عن معياريّة اللغة، من خلال تمثّلها في النصوص الأدبية، وبخاصة النص الشعري، الذي ينزع إلى تحقيق هويته وجماليته المستقطبة، من خلال الاختلاف عن الخطاب الشائع؛ وإبراز تجربة الشاعر التي تتوقف على خصوصيّة لغته الشّعرية، وتباينها عن التجارب الأخرى، بما يجعلها بصمةً فردية، وملمحًا خاصا، وذلك جوهر المقاربة الأسلوبيّة.
وعلى ذلك جاءت المؤلف موسومًا بـ: الانزياح الأسلوبي في شعر تميم البرغوثي – مقاربة أسلوبية في الأثر الجمالي- بحثا في ما يُفْرِدُ هذه التجربة الشعريّة عن غيرها، من خلال أسلبة التعابير المنزاحة إيقاعًا وتركيبًا ودلالةً، فالانزياحُ كما هو معروفٌ ظاهرة لغويّة مهمّة وبخاصة في الدراسات الأسلوبيّة التي تعتبرهُ لغة مخالفة للمألوف في الخطاب الأدبي،إذ يتّفق علماء الأسلوب في كون الانزياح انتقالاً للّغة من نظامها المعياري إلى الطاقة الخلاّقة،بما هو تميّز لها وما تملكهُ من كفاياتٍ؛ تتمثّل في التراكيب والألفاظ والصّيغ التي يدخلها المبدع في حلقة كلامية تبتعدُ من المعتاد والمألوف، لتتشكّل في هيئة جديدة تولّد لدى المتلقي صدمةً جماليّة تلامس فكرهُ وخيالهُ وتحقّق له متعة.
ومن هذا المنطلق كان مدار هذه الدراسة هو إجراء مقاربة أسلوبيّة لديوان “في القدس” لتميم البرغوثي؛ تنهض على قراءة بنيويّةٍ، من خلال تتبّع الانزياح الذي كان له تمثّلٌ واضحٌ في شعره، عانق إيقاعه الصّوتي، وبنائه التركيبي، وجوهره الدلالي، من خلال كسر المتواليات التعبيرية؛ فاتّخذه الشاعر معيارًا لتميّز تجربته الشعريّة، وتفرّدها الجمالي الذي من شأنه التأثير في المتلقي المتذوّق، ودفعه للتفاعل معها، ومع السياقات الأسلوبيّة التي هي من صميم الانزياح. إقرأ المزيد