مربية الروضة ودورها في التنشئة الإجتماعية للطفل
(0)    
المرتبة: 235,772
تاريخ النشر: 18/05/2022
الناشر: ألفا للوثائق
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:تُعد الدراسات التربوية من الماضي القديم إلى حاضرنا المزدهر من أهم ميادين الدراسة والبحث، وتنبع أهميتها من أهمية التربية نفسها، ذلك لأن موضوع التربية هو الإنسان الذي هو خليفة الله في الأرض والمسؤول عن إعمارها، فعالمنا اليوم وما يشهد من تغيرات وتحولات هائلة في كافة الأصعدة الاجتماعية، السياسية، الاقتصادية، العلمية ...والثقافية، وتدفق ينابيع المعرفة، إنما هو بفضل من الله عز وجل، ثم هو نتاج عقول العلماء والمفكرين عبر سنين طوال، لذا فقد كان من الطبيعي أن تواكب التربية والتعليم عامة، وعلم الاجتماع وعلم النفس خاصة، كل هذا التطور العظيم، إذ تهتم التربية بعقل الإنسان وروحه وجسده، فهي تعنى به منذ الطفولة حيث كانت الأسرة هي الخلية الأولى التي يتعلم منها قواعد السلوك والتمييز بين الخطأ والصواب (أفنان بنت محمد جميل بن علي الخياط:1431، ص01).
ونظرا للتغيرات التي مست النظم السياسية والاجتماعية، والاقتصادية، وخروج المرأة للعمل، وتحول الأسرة من حجمها الكبير إلى حجمها الصغير،ومن أسرة ممتدة إلى أسرة نووية، تغيرت الأدوار داخلها وكثرت مسؤولياتها فأصبحت هناك مؤسسات بديلة تحمل عنها جزءا من مسؤولياتها وتشاركها في أداء مهامها ورعاية أبنائها وفق ما هو قانوني .
ومن بين هذه المؤسسات التي أصبحت تشارك الأسرة في تأدية وظيفتها ألا وهي: مؤسسة رياض الأطفال، هذه الأخيرة التي تعد كمؤسسة تعليمية وتربوية لها مواصفاتها الخاصة والتي تهدف من خلال برامجها ونشاطاتها إلى تنشئة الطفل وتحقيق له نمو متكامل بأبعاده الجسمانية والاجتماعية والعقلية غير أنه تداولت الكثير من الأسئلة حول من يعتني بالطفل؟ وهل سيكون ذو كفاءة عالية ومهارة جيدة ليوجهه؟ ومن هنا ظهرت نظريات سوسيولوجية، ودراسات وفلسفات تربوية خاصة بهذا المجال وكان من بين العلماء الذين اهتموا بكيفية إنشاء مؤسسة رياض الأطفال، ومحاولة إيجاد من يرعى الطفل من بعد الأسرة كان من بينهم المربي الألماني فريديريك فرويل والمربية مريا منتسوري، وغيرهم من المربين الذين اهتموا بهذا المجال، حيث وجدوا أن المرأة هي الأحق لأن تكون مربية وهي الأقرب من الطفل من حيث فهم ميولاته ومشاعره وتوجهاته على غير الرجل، وما تحمله من خصائص شخصية وكفاءات ومهارات تفرض عليها ألا تكون فقط مدرسة عادية بل أن تكون رائدة وقدوة وأم حنون وقائدة ورفيقة دربه إلى العالم الخارجي، ذلك لأنها تمثل أولى المحكات التي يقابلها خارج نطاق الأسرة وإكساب الطفل في حياته السلوك الإيجابي أو السلبي نحو الوسط الذي يعيش فيه. إقرأ المزيد