الوصية في قانون الأسرة الجزائري والتبرع الأعضاء البشرية
(0)    
المرتبة: 391,964
تاريخ النشر: 18/05/2022
الناشر: ألفا للوثائق
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة المؤلف:إن الملكية قديمة قدم الإنسان نفسه على هذه المعمورة، لما لها من علاقة وطيدة بحيازة الأموال والتصرفات فيها، فهي كانت وما زالت وستبقى هدف البشرية جمعاء في رحلتهم القصيرة على هذا الكوكب.
وذلك لأن الإنسان جبل على حب المال والتملك وغريزة الأنانية وحب الذات وأصبحت غريزة حب التملك راسخة في عقول ...البشر أفرادا وجماعات أمما وحكومات، وأصبحت الملكية مصدر كل المتاعب والبلاوى والويلات التي تلحق بالدول.
فكم من صراعات ونزاعات مكثت برهة من الزمن وحروبا استعصى إطفاء حريقها، ويظهر ذلك جليا باستقراء وتتبع أحوال الأمم من خلال ماضيها إلى حاضرها فأول نظام للملكية كان أساسه العرف إنها كانت جماعية في المجتمعات القبلية. بحيث يشترك جميع الأفراد في ملكية الأموال، وذلك ناتج من طبيعة حياتهم التي اقتصرت على بعض الأنشطة البدائية، ثم تطورت عبر العصور إلى ملكية شائعة وبعدها إلى ملكية فردية.
ولما جاء الإسلام بنظام العدالة الاجتماعية، معترفا بحق التملك فنظم الملكية على أحسن وجه وضبطها بقواعد وبين لها أحكاما خاصة، وقيد حرية التصرف فيها بعدما كان ذلك مطلقا، كل ذلك كان في سبيل مصلحة المجتمع والدولة معا.
وعلى هذا أمكننا القول بأن تشريع أسباب الملكية عموما إنما كان لحاجة المجتمعات إليها عبر مر الأزمنة والعصور ونتيجة للفوائد المتولدة عن الممتلكات أمولا كانت أم حقوقا.
حيث أنه لو لم تشرع تلك الطرق والأسباب المشروعة لتعطلت مصالح الناس ولتعذرت الحياة إن لم يصبح أمرا مستحيلا أحيانا.
وإن أسباب كسب الملكية سبعة: الاستيلاء والميراث والوصية والالتصاق والعقد والشفعة والحيازة، فإذا أردنا تقسيم هذه الأسباب تقسيما علميا، بإرجاعها إلى التصرف القانوني والواقعة القانونية، دخل العقد والوصية في نطاق التصرف القانوني، ودخل الاستيلاء والميراث والالتصاق والشفعة والحيازة في نطاق الواقعة القانونية.
والوصية من أسباب نقل الملكية في الإسلام جاء نظاما مرتبطا بنظام المواريث إذ أن كلا منهما يرد على مال شخص بعد وفاته، فكل منهما خلافة يخلف فيه الوارث مورثه في تركته والموصى له فيما أوصى به، وإن كانت أولاهما إجبارية بحكم الشارع ولا دخل للمورث ولا للوارث فيها فتثبت جبرا عنهما، والثانية اختيارية تثبت بإرادة الموصي ومشيئته إذا قبلها الموصى له. إقرأ المزيد