منهجية البحث العلمي - الصياغة القانونية
(0)    
المرتبة: 205,539
تاريخ النشر: 18/05/2022
الناشر: ألفا للوثائق
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة المؤلف:إنّ النص القانوني هو بمثابة النسيج الذي يتعين أن تتشابك خيوطه في تناسق وتناغم، حتى يستوي المنتج على صحيح المبتغى منه،فإذا كان النسيج متى حسنت صناعته مما يعجب الناظرين،فإنّ النص القانوني متى حسنت صياغته،يتحقق به المراد منه،خطابا موجها للكافة بتقرير قاعدة عامة آمرة كانت أو مقررة أو الأمر بفعل أو ...النهي عنه،وليس من قبيل التزيد الإشارة إلى أنّ أهمية هذا الخطاب تستمد من لازمته،وهي عدم جواز التعلل بالجهل بالقانون تخلصا من الخضوع لأحكامه،فإذا كان افتراض العلم بالقانون أمرا مقضيا،فإنّ إنطواء نصوصه على أحكام تدركها الأذهان،استخلاصا من صياغة لغوية تجمع بين دقة التعبير وإيجاز العبارة ووضوح المعنى،يصبح من ثم واجبا مفروضا على سانّ القانون،حيث أنّ التكليف بما لا يفهم غير جائز شرعا ولا هو بالمشروع قانونا.
نتيجة لذلك استلزم الأمر،غزل النص القانوني للتعرف على خصوصيته اللغوية والبيانية ثم إخضاعه إلى سيرته الأولى لدراسة ما ينطوي عليه أو ما يتعين أن يتحقق فيه،من تماسك لفظي،وما يتحلى به،أو يجب أن يتصف به من تماسك معنوي سواء كان مستمدا من بنية النص التنظيمية أم كان مرده دلالة السياق.
لعل مجال القانون،صياغة وتطبيقا هو المجال الذي تتبدى فيه أساسا وأكثر من غيره من المجالات،مظاهر الحفاظ على أصول اللغة العربية في استخدامها دوما أداة للتعبير،سواء أكان ذلك خطابا من المشرع أو حكما من القضاء،وعلى ذلك فإنّ لغة القانون تشريعا وقضاءا تعد حصنا من حصون النقاء اللغوي.
لقد شكلت اللغة القانونية محط اهتمام الفقه والقضاء ويتجلى ذلك من خلال العناية الفائقة التي خصّها الباحثون لمجال لغة القانون أمثال”جون جاك روسو” و”مونتسكيو” في مؤلفه القيّم “روح القوانين”، وعلاوة على ذلك،فالمتتبع للتطور التاريخي سيتبين له المراحل التي مرت بها اللغة القانونية بدءا من القانون الروماني،قانون الألواح الإثني عشر،قانون حمورابي وشكل ظهور الطباعة واختراع الآلة وتراجع الكتابة محل الشهادة العامل المساعد في تطور لغة القانون ويتجلى ذلك من خلال المواضيع التي عالجتها كمؤسسة التشريع والبحوث ذات الصلة بالمجتمع المدني. إقرأ المزيد