نظرية النحو الوظيفي - أصول وتطبيقات
(0)    
المرتبة: 336,746
تاريخ النشر: 12/05/2022
الناشر: ألفا للوثائق
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:اهتمت الدراسات اللغوية منذ القديم بالنظام التركيبي للغة؛ وسعت إلى الإحاطة بجوانبه المختلفة من خلال ما قدمه النحاة من أبحاث متنوعة؛ وفي العصر الحديث كشفت الدراسات اللسانية عن إدراك حقيقة ما لهذا الجانب من نظام اللغة من أهمية في الكشف عن براعة المخاطب، وعبقريته في هندسة الجملة، وبناء العبارة وتشكيل ...الخطاب، وكيف تتجسد من خلاله الصورة الفعلية لعمليات التخاطب والتواصل؛ الوظيفة الأولى لكل لغات الإنسانية.
ثم ألا ترى أن التعالق بين عناصر التركيب اللغوي هو الذي يعطي للوحدات اللغوية قيمتها، ويكسبها بهاءها وجودتها، ومن ثمة القدرة على الإبلاغ والتأثير أثناء التواصل. والنظر في هذا القوانين والأصول التي يبنى عليها التركيب اللغوي هي مدار البحث في اللغة، وهي التي تفتح المجال الواسع للتفاعل الحاصل بين البنية التركيبية وتداخلها وبقية المستويات اللغوية، وقد تأسس في التراث اللغوي العربي نمط من التفكير اللغوي الوظيفي سعى إلى إرساء رؤى نحوية شاملة لفهم البنى التركيبية كشفت عن الوجه البهي للدرس النحوي العربي في التراث اللغوي الإنساني.
وقد ظهرت في الدرس اللساني الحديث عديد النظريات النحوية التي قدمت نماذجها التحليلية في فهم النظام التركيبي للغة، بل إن كثيرا من هذه النظريات حملت مقاصد أشمل وغايات أوسع في تفسير الظاهرة اللغوية ككل؛ ومن ذلك السعي إلى تأسيس “نحو كلي” تحلل من خلاله كل اللغات الإنسانية؛ وتعد نظرية النحو الوظيفي “The Theory of Functional Grammar” واحدة من أبرز النظريات اللغوية المعاصرة اشتغالا بالبنى التركيبية للغة تنظيرا وتطبيقا، وانفتاحا على الأنساق المعرفية الأخرى (التعليمية، والإعلامية، والحوسبة…)، وكان ميلادها في العقد السابع من القرن الماضي بحلقات البحث اللساني في الجامعات الهولندية؛ ثم توسع نطاق الاشتغال بهذه النظرية اللغوية إلى مختلف بقاع العالم. هذه النظرية اللسانية التي جاءت لتقدم تفسيرا شاملا للظاهرة اللغوية بشكل عام، وتسعى إلى وضع كليات لغوية تتعلق بكل اللغات الطبيعية. وقد أصبح للنظرية انتشارا في حلقات البحث والدرس في العالم العربي بفضل جهود مجموعة من الباحثين المغاربة؛ يأتي في طليعتهم اللساني العربي” أحمد المتوكل” الذي قدم منذ مطلع الثمنينيات من القرن الماضي بحوثا متميزة -تتجاوز اليوم أكثر من عشرين (20) مؤلفا شكل بعضها المرتكز الأساس لهذه الدراسة -مر فيها بمراحل متنوعة؛ فمن مرحلة التعريف بهذه النظرية، إلى مرحلة التنظير والانجاز، إلى مرحلة قراءة التراث اللغوي العربي انطلاقا من التصور اللساني الوظيفي؛ إلى جانب تقديم تطبيقات متنوعة لها في اللغة العربية. إقرأ المزيد