تاريخ النشر: 16/06/2021
الناشر: المركز الثقافي للكتاب
نبذة الناشر:تمكَّن المؤلّفُ في هذا الكتاب من الكشف عن بروز ظاهرةِ الرُّقية الشَّرعية في المجتمع الحضريّ المغربيّ ومنطق نشأتها وتطوّرها واشتغالها ورهاناتها، فنقلها من اللاَّمرئيّ إلى المرئيّ ومن الخفاء إلى العلن، وهذا هو الدَّور المنوط بالبحث الأنثروبُّولوجيّ حيثُ يَفهم ويُفسّر ويُؤوَل الظّواهرَ في سياقِ شروطها التاريخيَّة والثقافيَّة والإجتماعيَّة والسياسيَّة.
إذا كان هناك ...ما يُسمَّى الرُّقية التَّقليديَّة الممارسة في المجتمع المغربيّ بوصفها، تاريخيّاً، جزءاً من التّديّن المحليّ، فإنّ المؤلّفَ برهن على أنَّ تحوّلاً جرى منذ التّسعينيَّات نحو الرُّقية الشَّرعيَّة كممارسةٍ دينيَّةٍ علاجيَّةٍ بديلةٍ، وهو تحوَلٌ جعل المؤلفَ يعتبر السَّلفيَّة الوهَابيَّة منذ أن صارت حركةُ إجتماعيَّةً هي الحاملَ الإيديولوجيَّ للرِّقية الشَّرعيَّة، وبهذا المعنى أضحت في الوقت نفسه وسيلةً من وسائل الإنتشار الإجتماعيّ للسَّلفيَّة الوهَابيَّة.
تُماثلُ الرُّقية الشَّرعيَّة بين الجسدِ الفرديّ والجسدِ الجماعيّ؛ فكما أنَّ المرضَ يُصيب الجسدَ الفرديَّ، ويُحدث خللاً في وظائفه، وتعملُ الرُّقية الشَّرعيَّة بكل طقوسها على إسترجاع الصّحَّة وتحقيق الشّفاء، فإنَّ المرضَ يُصيب الجسدَ الجماعيَّ أيضاً، أي الأُمَّة، والعلاج لا يكون إلاَّ بالعودة إلى تعاليم الدين، وهي مهمَّة الرُّقية الشَّرعيَّة.
على هذا الأساس، يُؤوَل الكتابُ هذه الممارسةَ على أنَّها لا تُراهن على علاج الجسد الفرديّ فحسب، بل الجسدِ الإجتماعيّ والسياسيّ للأمَّةِ كذلك. إقرأ المزيد