العنف الصهيوني 'أيديولوجية وممارسة'
(0)    
المرتبة: 320,559
تاريخ النشر: 01/01/1990
الناشر: دار فكر للأبحاث والنشر
نبذة نيل وفرات:تواجه سورية حرباً من أخطر الحروب المصيرية وأشدها خصوصية، فهي حرب فريدة يتوقف على نتائجها الوجود أو عدم الوجود. إنها حرب استنزاف وتهجير، هيأ لها الصهاينة منذ زمن طويل واستمروا يتابعونها بحدة وعناد، وما زالت المراحل الحاسمة والأساسية مفتوحة أمام هذا الصراع. فالتناقض بين الطرفين أساسي وصدامي، وهو في ...الذروة ولا يمكن تجاوزه أو المساومة عليه. وهو يتطلب وعياً شمولياً بأبعاد الصراع، إلى جانب الاستعداد العسكري لأن "الصراع العسكري على أهميته الفائقة ليس إلا مظهراً لصراع أبعد غوراً وأعقد تركيباً وكل من يحاول تفسير نتائج هذا الصراع العسكري، من خلال معطيات الصراع الخاصة فقط (عدد الدبابات والطيارات وطبيعة الأسلحة المختلفة) يجازف بالتضحية بنصف الحقيقة".
من هنا كان انشغالي بظاهرة العنف الصهيوني فجاءت دراستي هذه تمثل جهداً متواضعاً سبق بجهود عديدة أفدت منها الكثير. إلا أنه لا بد لي في مستهل هذه الدراسة من الإشارة إلى النقاط التالية:1-الظاهرة الصهيونية شأن الظواهر كلها، لا تفهم خارج سياقها التاريخي وبذا تغدو العودة للتاريخ حتمية مضطردة، حتى يكون بالإمكان تحليل الظاهرة وفهمها ونقدها، ليأتي الموقف إزاءها مجدياً ومسوغاً خاصة وأن الظاهرة الصهيونية معقدة ومتشابكة ولأن جميع ما قدمته وتقدمه على شكل حقائق ليس إلا حججاً وأغطية تخفي تاريخها الحقيقي.
2-النظر إلى صراعنا مع الصهيونية على أنه حالة ذات خصوصية تتبدى فيما يستدعيه هذا الصراع من حروب استنزاف واقتلاع وتهجير وإلغاء لوجود له هويته وكينونته، والوصول إلى فهم مثول العنف الدفاعي المشروع مواجهاً للعنف الصهيوني الهجوني الذي فاجأت به الصهيونية الواقع العربي في القرن الحالي.
3-ربط هذه الدراسة بالواقع العربي ومحاولة تمثل هذا الواقع بحقائقه وظواهره الحية لتوظيفها في هذا الصراع المصيري. فالمعرفة ليست للمعرفة فقط، بل للفهم الحق والحث على الفعل المبدع والخلق والتغيير، للفعل لا للحيادية (فلا حيادية بين أن نكون أو لا نكون أو لا نكون).
الإنطلاق في هذه الدراسة من التكامل والتفاعل القائم بين الأنساق الاقتصادية والإيديولوجية الدينية. فالصهيونية التي نشهدها اليوم إنما تواجدت بفعل هذه الجدلية القائمة بين هذين العاملين التراثي الديني والاهتمامات الاقتصادية الإمبريالية. ومن الصعب أن تفهم خارج هذه الثنائية (الإيديولوجيا-الاقتصاد). إقرأ المزيد