تاريخ النشر: 01/01/1990
الناشر: دار الحمراء للطباعة والنشر
نبذة نيل وفرات:السهرورديّ المتصوف، المرتقي في معارج الحب الإلهي، المقتول من أجله، كان لذاته شطحات، ولروحه نفحات، ولعقله إضاءات، فكانت له كتابات منوعة في كل منها إيغال في عالم لا يعرفه إلا السالكون، ولا يدركه إلا المريدون، ولا يرقى لفهمه وفهم إشاراته ودلالاته العرفانية إلا المرتقون.
جُمعت هذا الكتابات طيّ هذه الصفحات، ...التي قلبنا من خلالها عرفانياته في: الغربة القريبة التي كبتها بعد أن رأى قصة حيّ بن يقظان، مضامينها مع ما فيها من عجائب الكلمات الروحانية والإشارات العميقة-معترية من تلويحات تشير إلى الطور الأعظم، المخزون في الكتب الإلهية، المستودع في الرموز المخفيّ في قصة حي بن يقظان، فهو الذي يترتب عليه مقامات الصوفية، وأصحاب المكاشفات. و"أصوات أجنحة جبرائيل" الذي كتبه بسبب رجل سخر بمناصب سادات الطريقة وأئمتها، وتكلم من غير رويّة في مشايخ السلف، واستهزأ بمصطلحات المتأخرين، وأورد حكاية عن الأستاذ أبي علي الفارمذي قائلاً: أنه سئل لم سمي ذوو الخرقة الزرقاء بعض الأصوات-أصوات أجنحة جبرائيل. فقال: ماذا يمكن أن يكون معنى هذه الكلمة إلا هذياناً مزخرفاً، حينها شمّر السهروردي عن ساعد الجد فكانت إجابته في هذه الإشراقات.
وأما رسالته في اعتقاد الحكماء فسببها هو تطرق ألسنة الناس إلى أهل العلم من الحكماء المتصوفين الذين اشتد التنكير في حقهم. و"كتب التلويحات اللوحية والعرشية، كتب في العلم الثالث مرصاد عرشي وفيه يقول: لا تحدث نفسك إن كنت امرءاً ذا جد بأن يتكئ على سرير الطبع راضياً يرغد عيشة في هذه الخربة القذرة... وتقول قد أحطت من العلوم الحقيقية بشطرها، ولنفسي عليّ حق، وقد فزت بقصب السبق على أقراني كل هذه العلوم صغير سفير يستيقظك عن رقدة الغافلين،... انزعج بقوة أعداء الله فيك واصعد إلى آل طاسين، فاسجد، فلعل بارئك يناجيك...".
وكتاب "المشارع والمطارحات" وكتبه في العلم الثالث: المشرع الخامس في فعله ومعنى الإبداع، وفصل في المعلول الدايم والمعلول غير الدايم وفي الدايم المعلوم والدايم غير المعلول. وأما ما جاء في "السهروردي الشاعر"، "أدعية ومناجاة" فهي إشراقات روحية لمرتقي في مراتب الفلاح.
وكتاب "حكمة الأشراق" فيه الأنوار الإلهية ومبادئ الوجود وترتيبها. وفيه خمس مقالات من النور وحقيقته، ونور الأنوار وما يصدر منه أولاً، وفي فصول وضوابط. وكما في قوله: سلام على نفس قربت من مُبدئها بقطع علائق الناسوت، سلام على ذات هبّت عليها روح الملكوت، واشوقاه إلى السرادق القدسي، وأسفاه على العالم العقلي. إقرأ المزيد