تاريخ النشر: 18/12/2019
الناشر: المؤسسة الحديثة للكتاب
نبذة الناشر:القانون هو من أهم ما توصلت إليه حضارة البشر في تنظيم الحياة الإجتماعية، ومنه تستمد الهيئات والمؤسسات وجودها ومصدر سلطاتها، وإليه تستند في شرعيتها. وبقدر ما تنتظم حياة البشر والمجتمعات ضمن دائرة القانون وفي ظل احترامه، بقدر ما تكون الدولة أقرب إلى مفهو م دولة القانون.
ويتفرع القانون فروعًا شتى بحسب ...النشاط الذي يرعاه. ويأتي القانون الإداري، كأحد فروع القانون العام الداخلي، ليحكم عمل الإدارة تنظيمًا ونشاطا ورقابة، ولتكون الإدارة في كل أوجه نشاطها موضوع ومحور اهتمام وعناية قواعد القانون الإداري.
وللقانون الإداري خصوصية قد لا نجدها في أي فرع من فروع القوانين الأخرى، وهو أنه قانون قضائي، بمعنى أن مصدره الأساسي هو القضاء الإداري بالذات، الذي نسج خيوطه وأرسى قواعده، فاكتمل في ظله بناؤه، وأخذ مكانه كعلم مستقل وقائم بذاته.
وقد كان لإنشاء مجلس الدولة الفرنسي الفضل في إيجاد قضاء إداري مستقل عن القضاء العادي، متخصص في الفصل في المنازعات الإدارية.
وتبعت فرنسا في إنشاء قضاء إداري مستقل عدد من دول العالم، منها بلجيكا ومصر ولبنان.
وأمام هذا الفصل بين جهتَين قضائيّتَين مختلفتَين، أصبح من الضروري، في معرض كل نزاع، معرفة الجهة القضائية المختصة للنظر فيه. فاختصاص القضاء الإداري ينصبّ في الأساس على رقابة الأعمال الإدارية التي تصدر عن السلطة التنفيذية وذلك عن طريق الفصل في المنازعات التي تُرفع ضد هذه الأعمال سواء بالإلغاء أو بالتعويض. في حين أن القضاء العدلي يختصّ، من حيث المبدأ، بالنظر في المنازعات الناشئة بين الأفراد أو أشخاص القانون الخاص. إقرأ المزيد