تاريخ النشر: 08/04/2019
الناشر: مؤسسة الإنتشار العربي
نبذة نيل وفرات:إلهي .. حججتُ إليك ..
" سلكت بأودية العشاق أبث الليل مناجاتي .. وأطوف بحضرتك النوراء بوجدٍ أتلو آياتي ... وأتوق إلى الوصول هُياماً وبجدك ألقي مرساتي .. وغسلت دمائي بحروف تفرقها شوقاً ناياتي .. ولبست النور ليعرج بي .. احراماً يسبق ميقاتي .. وأفضتُ الحب بمحرابي .. ...والعشق وضوءاً لصلاتي .. وظلامي بئرٌ فأنرني .. وأشعل قنديلك في ذاتي .. [ ... ] .
أنت رجائي .
جلالك في الطواف يريح نفسي .. وعيدٌ أن يفيض العشق فيه / وحبّك يا إلهي سرُّ نبضي .. ويومض من سناك فأرتجيه [ ... ] .
حينما تأتي يا أمي .
تأتين كالفجر بين البحر والأفق .. إشراقةٌ عذبةٌ علويّة الألق / تأتين والليل قد أرخى غلالته ... يتلو عليك أماناً سورة الفلق / تأتين ضوءاً بأعماقي يخالجني .. فتومضين كلمع البرق في الحرق / تأتين أشهى بما في الحب من وهجِ .. فتنظمين المدى عقداً على عُنقي / أنت المواويل والآيات ننشدها ... دفءَ السماء ولحناً ساعة الغسق .
صحراء
" وسترحلين مع الصباح .. وتستفيق بكِ الصحاري .. وبليلك المسكون بالظلمات تنفيني مسافاتي ، وتصلبني نهاياتي ويقذفني المدار على المدار .... فيلف خصرك عاشقان .. توحّدا في التيه حين توسّدا عشقيها .. في نفدة شاخت بشاطئها مواويل البحار . وجهي وظلك .. يتبعانك في تفاصيلي .. وعند مراكبي تتيبس الأمواج .. أو تجثو الموانئ ، والأساطير التي تُروى وأشرعة الصواري . ضمي رفاتي .. قدميها للصحارى السود قرباناً .. لتبتهج الخيانة في دمائك .. وارحلي عن موطني فالنور ساري . هذه الدماء المستباحة من عروقي .. سوف تشعل في القناديل العتيقة أنهراً من بين عينيه وترتيلاً وأضواء النهار [ ... ] هي باقة شعرية .. لكل قصيدة فيها لون .. ولكل لون سحره .. قصائد توزعت بين شعر التفعيلة المقفى .. وذاك المنعتق من أسر القافية .. المنتظم ضمن بحور تمخر كلماتها عباب المعنى السارح خلف الضباب ... والقاسم المشترك بينها ( الشعر المقفى والشعر الحر ) هو ذاك النظم الذي يبعث في النفس ألحاناً شجية يعيش القارىء فيها ومنها إلى النهاية .. وكأنها إبتهالات المغني . إقرأ المزيد