مسند أهل الكساء حسب صحيح الكافي للبهبودي
(0)    
المرتبة: 57,998
تاريخ النشر: 01/01/2017
الناشر: دار دجلة ناشرون وموزعون
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:يمثّل الشيعة أحد أنظمة العقل الإسلامي الحاضرة بقوة في التاريخ الإسلامي ، ولأجل ذلك كانت نظرتهم للوحي تختلف بشكل من الأشكال عن نظرة من سواهم من المسلمين ، وبالتالي عكست تراثاً متميزاً في شروطه الثبوتية والدلالية . يمكن تصنيف هذا التراث إلى تراث شفهي وتراث مكتوب . والمقصود بالتراث ...الشفوي ما تم روايته من أحاديث تنسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أو أئمة آل البيت ، فيما يقصد التراث المكتوب ما دوّنه الأئمة من كتب في مختلف الفنون ، وما أنتجه شيعتهم من آراء دونوها هم ، أو دونها من جاء بعدهم . هذا ولا ينحصر التراث الشفهي الشيعي في العصر الأموي فقط على ما رواه أئمة آل البيت من أحاديث نبوية ، بل يشمل أيضاً ما صدر عنهم من آراء عقدية وفقهية وأخلاقية ، وهي في الغالب آراء أثبتت على المشافهة تحملاً وأداءً ، أو دوّنت في صحائف فردية ولم تدون في كتب منتشرة . وقد جمعت تلك الأحاديث وهذه الآراء في كتب عديدة على مر الأزمان ، ويمكن التمييز هنا بين ثلاث طوائف من هذه الكتب ، وذلك كما يلي :
أ- الكتب السنية : حيث نجد هذه الأحاديث والآراء المثبوتة في الكتب الستة وغير الكتب الستة . وقد تم جمعها في مسند شامل بعنوان " مسند آل البيت " . والملاحظ في هذه الأحاديث والآراء المروية في هذه الكتب غلبة الطابع الفقهي من جهة ، وموافقة الصحيح منها الذي يتعلق بأصول الدين لمذهب السلف الصالح في الإعتقاد ومصادر التلقي ومنهج الإستدلال .
ب - من الكتب الزيدية : يُعرف من الكتب الزيدية كثرة اشتغالهم بالعلوم العقلية ، لكنهم في الواقع لم يهملوا ، أو لم يهمل بعضهم ، على الأقل ، الإشتغال بالعلوم النقلية ، وهم وإن كانوا يقدمون على الأجيال ما جاءهم من أحاديث وآراء عن طريق آل البيت ، فإن كثيراً منهم لم يوصد باب التلقي عما جمعه أهل السنة من الأحاديث الكثيرة ، وأكثر كتب الزيدية المتعلقة بالحديث هي مسند زيد بن علي ورسائله .
ج -الكتب الإثنا عشرية : مر تدوين الحديث عند الإمامية بمرحلتين ، هما :
- مرحلة المجموعات الصغيرة : ويمكن أن يطلق عليها مرحلة الروايات المباشرة والمبكرة ، وهي تنقسم إلى قسمين ؛ الأصول الأربعمائة ، وكتب أخرى لا تنطبق عليها مواصفات الأصول .
- مرحلة المجموعات الكبيرة : وتنقسم إلى قسمين : فهنالك الجوامع المتقدمة المعروفة بالكتب الأربعة ، وهي : الكافي ، والإستبصار ، والتهذيب ، ومن لا يحضره الفقيه . وهنالك الجوامع المتأخرة ، وهي المجموعات الكبيرة التي جمعت ما في الجوامع المتقدمة ، أو استدركت عليها ، وهي : الوسائل ، والوافي ، والبحار ، ومستدرك الوسائل . وتسمى هذه الجوامع كلها بالكتب الثمانية ، ويكاد يجمع علماء الإثني عشرية في القرون الأخيرة على أنها أشهر كتبهم وأوثقها ، ولأجل ذلك صارت عندهم أصولاً يعتمدونها في العقائد والفقه والتاريخ . ولما كان كتاب الكافي للكليني أبرز الكتب الإثني عشرية التي تروي ذلك التراث ، فقد اتخذه الباحث في دراسته هذه ، محلاً لاستقصاء صحيح تراث أهل الكساء وعلي السجاد ، وبالتالي معرفة الخطوط العريضة لعالمهم الفكري في الجوانب العقدية والسياسية والفقهية على حدّ سواء . هذا وقد كانت للكتب الأربعة بصفة عامة ، للكافي بصفة خاصة ، إذ اعتقدوا بصحتها صحة قطعية . أما الأصوليون ، أو من فيهم ميول أصولية ، فقد عملوا بتفاوت فيما بينهم على الإنقاص من هالة التقديس التي أحيط بها الكافي وألفتوا النظر إلى ما فيه من نقص وعيوب . وإلى ذلك ، وبرغم من الجهود التي بذلها الأصوليون ، فإن ذلك لا يؤثر في المحصلة على مجمل العقائد السمعية عند الإثني عشرية ولا على أحكامهم العملية ، والسبب أنهم لم يتنبهوا إلى الفارق الجوهري القائم بين العالم الفكري لأهل الكساء مضافاً إليه علي السجاد ، والعالم الفكري لمحمد باقر ولمن جاء بعده من الأئمة . ولأجل ذلك فإن ما تسعى إليه هذه الدراسة هو العمل على تجاوز هذه الثغرة الكبيرة . وذلك من خلال المحددات المنهجية التالية : أ- إختيار الباحث للبهبودي كنموذج يتوصل من خلاله إلى تراث أهل الكساء ، ب - أخبار باقي الأئمة في صحيح الكافي للبهبودي ، من غير أهل الكساء ، وعلي السجاد ، ج - إن كان المنبر يتضمن كلاماً لأهل الكساء وكلاماً للبقية ، وأمكن اختصاره . ذكر الباحث ذلك ، وإلا ذكر الخبر كاملاً ، د - اتباع معايير الإمامية أنفسهم في الحكم على تمييز صحح الأخبار من ضعيفها ، ه - تنوعت الخطوط المستعملة في هذا البحث ، وتم تسطير بعض كلماته لاعتبارات محددة ، عرض لها الباحث في مقدمة هذه الدراسة . إقرأ المزيد