حقوق الإنسان والسياسة الخارجية الأمريكية تجاه الوطن العربي
(0)    
المرتبة: 174,018
تاريخ النشر: 15/11/2016
الناشر: دار الخليج للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:تثير قضية حقوق الإنسان إشكاليات بحثية جمة سواء على المستوى النظري أم على المستوى التطبيقي، فيتسم الأول بالتعقيد وعدم الوضوح نتيجة لتعدد الرؤى والإتجاهات التي نظرت لمفهوم حقوق الإنسان ورسمته بطابعها، وإزداد هذا التعقيد وعدم الوضوح أكثر فأكثر في المستوى الثاني الذي دفع إلى أن يكتسب ذات المفهوم حركية ...وديناميكية جعلت منه أداة للتفاعل بين الدول على المستوى الدولي.
وإذا نظر إلى موضوع حقوق الإنسان بإعتباره يرتبط بالنظرية والفكر؛ فإن متابعة التطور الذي أصاب هذا المفهوم تشير إلى حدوث نقلة أدت إلى تجاوز تلك النظرة، ودفعت إلى ظهور إتجاهات بحثية عديدة تتناول الموضوع من عدة جوانب، إضافة إلى إعتباره حقلاً معرفياً بينياً يتزاوج مع الحقول المعرفية الأخرى، وينسجم معها في تقديم ما هو جديد لإثراء المعرفة العلمية.
وتأتى هذه الدراسة للتركيز على موضوع حقوق الإنسان بإعتباره أحد الموضوعات المهمة في حقل السياسة الدولية، إضافة إلى إرتباطه بالسياسات الخارجية للدول، فهذا الإتجاه يركز على طبيعة السلوك الإنتقائي والمزدوج في التعامل مع قضية حقوق الإنسان، ويحاول الكشف عن طبائع الدول وسلوكها وأسباب تحركها الدولي، والخطاب السياسي المبطن والمتضمن إقحام حقوق الإنسان في هذا الخطاب.
والولايات المتحدة بإعتبارها أحد قطبي النظام الدولي السابق، "والقطب الوحيد" حالياً في ظل نظام دولي جديد بدأ يتشكل حديثاً، تمثل دليلاً بارزاً على إستخدام حقوق الإنسان في سياستها الخارجية تجاه الدول التي تتبنى سياسات وتوجهات غير منسجمة مع مصالحها، وتشكل خطراً وتهديداً لهذه المصالح، بالمقابل يجري الصمت والسكوت عن تلك الدول ذات السجل غير الناصع في إنتهاكات حقوق الإنسان، لكنها تصنف ضمن قائمة الدول الحليفة، وتتبع سياسات تخدم مصالح الولايات المتحدة.
في ضوء ما تقدم، فإن إستخدام حقوق الإنسان في السياسة الخارجية الأميركية بهذه الصورة، من شأنه أن يخرج هذه القضية عن مسارها الإنساني والعادل، ولا تغدو سوى أداة لتبرير السياسة الخارجية الأمريكية، على أساس أن هذه السياسة تهدف لنشر قيم حقوق الإنسان، وبالتالي يجري إنتهاك هذه الحقوق بدلاً من أن تعزز وتحترم، وتتراجع أهميتها على المستويين الداخلي والدولي.
لذا، فإن هذه الدراسة تتركز في تفسير أسباب تباين إستخدام حقوق الإنسان في السياسة الخارجية الأميركية تجاه الوطن العربي، وتحديداً فيما إذا كان هذا التباين ناتج عن تصادم في المفهوم أو في حجم المصالح الأمريكية في الدول العربية. إقرأ المزيد