تاريخ العلوم العام - العلم الحديث ج2
(0)    
المرتبة: 82,118
تاريخ النشر: 01/01/2006
الناشر: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر
توفر الكتاب: نافـد (بإمكانك إضافته إلى عربة التسوق وسنبذل جهدنا لتأمينه)
نبذة نيل وفرات:المجلد هو الثاني في مجموعة سلسلة تاريخ العلوم. رسم المجلد الأول من هذه المجموعة تطور العلوم في مختلف الحضارات منذ البدايات حتى أواخر الحقبة الوسيطية. في حين أن هذا المجلد أي الثاني لا يعالج إلا حقبة أقصر، تمتد تقريباً، من منتصف القرن الخامس عشر حتى نهاية القرن الثامن عشر. ...هذا اللاتوازن يمكن تبريره بسهولة، فالمرحلة من تاريخ العلم التي تمت دراستها في هذا المجلد تتوافق في معناها العميق وبغنى محتواها، مع الحقبة الأكثر حسماً في كل تاريخ الفكر العلمي، في أوربا الغربية، انطلاقاً من عصر النهضة، هذا وأنه لمن المؤكد أن علماء القرن السادس عشر وحتى علماء القرن السابع عشر، قد تأثروا بالفكر الإغريقى وبالفكر المدرسي (سكولاستيك) الوسيطي. وقد شكل قسم مهم من جهدهم إعادة كشف ودراسة أكثر وعياً لنصوص العصور القديمة والقرون الوسطى وعلى كل ان الظروف الجديدة الناتجة عن اختراع المطبعة، وكذلك حركة الفضول الواسعة التي سببتها الرحلات الاستكشافية الكبرى وتراخي الروابط التي تجمع العلم إلى الفلسفة وإلى اللاهوت، قد أدت إلى نشأة عقلية جديدة هي في أساس العلم الحديث.
وإذا كانت بعض الحقب كبدايات العهد الاسكندري، قد عرفت ازدهاراً قوياً، فإن هذه القفزة قد ظلت محدودة دائماً في الزمن ولم تشمل المجالات العلمية وبالمقابل فإن الجهد الجريء والمميز لعلماء النهضة الأوربيين، قد جدد العقلية في مختلف قطاعات العلم، وبذات الوقت دفع التقدم العلمي في حركة لا مرد لها أخذت تنتشر وتمتد وتتسارع عبر العصور التالية. وتبرر الأصالة العميقة والأهمية التاريخية لهذه الحركة، بأن واحد العدد الكبير من الاكتشافات المحققة، كما تفرز المكانة التي منحت في هذا المجلد لدراسة التطور العلمي الأوربي خلال هذه القرون الثلاثة والنصف التي امتدت منذ تدهور الحضارة الوسيطية حتى نهاية عصر الأنوار. إن بعض الفصول المخصصة للحضارات خارج أوربا تتيح تحديد، وبالمقارنة، تحجر وتدهور بعض العلوم التقليدية، وبذات الوقت انتشار العلم القربي الجديد بصورة تدريجية. إن تعميم المناهج الجديدة في التعليم والبحث، وتعدد المختبرات، وظهور المحلات العلمية المتكاثرة باستمرار والمتخصصة، وكذلك تطبيق الاكتشافات المتزايدة في كل المجالات، كل ذلك اعتبر من العوامل الأساسية في هذا المنعطف الحاسم. إن القرن التاسع عشر والقرن العشرين ويعد معارضتها المفهوم الجمالي المنطقي لدور العلم الذي كان مقبولاً بوجه عام حتى ذلك الحين. استمرا في إعطاء الأهمية البالغة للبحث الجذري، وشاهدا التقدم العلمي يصبح، عن طريق التقنيات، أحد أهم العوامل الرئيسية في تطور البشرية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدراسة تستبعد بأن واحد تاريخ العلوم الإنسانية وكذلك تاريخ التقنيات لذا هي لا تعالج الزراعة والصناعة الكيميائية والصناعة النسيجية والتعدين وفن المناجم، وتقنية البناء، والميكانيك التطبيقي، والحساب الميكانيكي، وعلم الخرائط والطبوغرافيا والميتورولوجيا الخ. إقرأ المزيد