من كتاب النوادر السلطانية والمجالس اليوسفية (سيرة صلاح الدين الأيوبي)
(0)    
المرتبة: 100,708
تاريخ النشر: 01/01/1987
الناشر: وزارة الثقافة السورية
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:عانت أمتنا من غزو الفرنج للمنطقة العربية أخطاراً هددت وجودها بعد أن توالت إنتصاراتهم فاحتلوا ثغوراً وبلاداً هامة من هذه المنطقة فأصبحت لهم مراكز جدوا في تحصينها وتعزيزها بالرجال وآلات الحرب، واتخذوا منها منطلقات للإغارة والغزو محاولين الإتيان على المنطقة كلها إحتلالاً وإستعماراً.
حتى كان النصف الثاني من القرن السادس ...للهجرة أي أواخر القرن الثاني عشر للميلاد حيث غمرة الصراع وحدة شرَّة الفرنج ظهر السلطان صلاح الدين الأيوبي على مسرح الحوادث، فكان به جمع كلمة المسلمين بعد فرقة وشتات، وبه الإعداد الضخم لمناجزة الغزاة ودك حصونهم، فاستنفر قوى الأمة، واستنهض عزائم أبنائها بالحض على الجهاد المقدس، وبالإنفاق السخي على تحصين الثغور وتقوية الأساطيل وتجهيز الجيوش، فكان لذلك أثره البعيد في ظهور بطولات خارفة في المعارك التي استعر أوارها بين المسلمين وبين الغزاة الفرنج الآتين من وراء البحار، وكانت نتائج ذلك كله استرداد عدد كبير من المدن والثغور والقلاع والحصون التي احتلها الأفرنج أو أقاموها في المنطقة العربية، وكان ذلك أيضاً أرهاصات وتباشير بإنحسار الغزاة ومن ثم تمام دحرهم وردهم إلى حيث جاءوا فيما بعد.
وبذلك تثبت هذه الأمة جدارتها في المحافظة على وجودها تحمل رسالتها الإنسانية في الحرية والعطاء الحضاري، وعاش ابن شداد صاحب كتاب (النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية) مع صلاح الدين قائد هذه المرحلة المضيئة من تاريخ الأمة، فترك لنا سجلاً حافلاً ببطولاته وحنكته وحكمته، اختار الأستاذ محمد درويش منه نصوصاً هي معالم تنهض شواهد وتنتصب أعلاماً على طريق النضال المجيد لهذه الأمة العظيمة. إقرأ المزيد