تاريخ النشر: 01/01/2010
الناشر: دار الآداب
نبذة نيل وفرات:"عشر طرق للتنكيل بجثة" مجموعة شعرية رائعة للشاعر المصري "عماد فؤاد" يدخل فيها في أعماق الذات المتشظية عبر مرآة اللغة والدلالات والتوصيف الدقيق لشخصيات عمله الأدبي نلحظ من خلالها طريقة رؤيته لذاته وللحياة بكل شعابها وتعقيداتها.
هو لا يريد التنكيل بجثة، وإنما لملمة جراح ذاكرته يستعيد بقصائده طفولته الأولى، ذلك ...الحنين في العودة إلى الأصل، في مكاشفة ذهنية بقدر ما هي قاسية، بقدر ما هي شفافة تفاجئنا حين نقلب صفحات كتابه، يقول في قصيدة بعنوان (قَسَم): "... والتفاصيلُ... والأشياء تتراكم فوق بعضها البعض... والذكريات... وقبل لا تعد ولا تحصى... ودموع جففتها مناديل الوحدة مَّرة ونسيتها مناديل الرحمة مرات".
في رحلة المجهول هذه لا ينسى شاعرنا أن يعرج على عالم المرأة وأسراره الدفينة، فرسم بريشته حالات جسَّد فيها مفاهيم - الصداقة - الحب - الزواج - الخيانة، سنكتشف عالماً مليء بالقسوة والألم، ويقول في قصيدة بعنوان (أرملة): "الواقفة الآن... التي عادت للتوِّ... أرملة من المقبرة... تقف كلبوةٍ على مشطيْ قدميها... كأنها تهمُّ بالدفاع عن صغارها... بعد أربعين سنة... ستتمكن أخيراً من قلب المرتبة على ظهرها... جربها الطويلة الخاسرة... تُحسم الآن بضربة حِّظ... على الأقلِّ... ستكون رقدته للمرةِ الأولى... تحتها!".
عندما نقرأ "عماد فؤاد" نتلمس من قصائده حافزاً للثأر من الكتابة عموماً، ومن النص وأفكاره وشخصياته، والدفع بالأوهام الخاوية والحية إلى مأزق حقيقي مع النوع الأدبي وأفق التلقي، تضع من يقرأه في مواجهة قاسية مع ذاته يبحث عن وصفة للتعامل معها؛ تضم هذه المجموعة على قصائد موزعة إلى ثلاثة أبواب رئيسية هي: "الجنازات العشر للفقيدة" "محبة"، و"ستة أقدام تحت الأرض" و"شاهد قبر". إقرأ المزيد