الحيوان لأبي جعفر أحمد بن محمد بن أبي الأشعب (ت 362 هـ)
(0)    
المرتبة: 159,940
تاريخ النشر: 01/01/2008
الناشر: مركز البحوث والدراسات الإسلامية
نبذة نيل وفرات:صاحب هذا الكتاب هو أحمد بن محمد بن أبي الأشعث، ويكن بأبي جعفر، عاش شطراً من حياته في بلاد فارس،ثم هاجر هرباً إلى الموصل وعندما دخلها كان في حالة سيئة من الجوع والعربي. لم يكن يشتهر بالطب في بداية حياته، ولكنه اشتهر به عندما عالج ابن ناصر الدولة الذي ...كان مريضاً، وكان كلما عالجه الأطباء زاد مرضه إلى أن اتفق لابن أبي الأشعث أن رآه واستطاع إقناع أمه أن يتولى علاجه وبدأ بعلاجه؛ وبدأ المرض يخفّ عن ابن ناصر الدولة إلى أن شفي، فأجزل له العطاء، فأقام بعدها في الموصل وأخذ بتدريس عدد من الطلبة، اشتهر منهم أحمد بن محمد البلدي، ومحمد بن قواب الموصلي الذي أثنى عليه في كتاب الحيوان.
أما كتبه، فقد ترك أبي الأشعث كتباً عديدة احتوت على معلومات مهمة، وذلك لأنه كان عالماً متضلعاً بالعلوم الطبية والطبيعية، فكانت له مكانة مرموقة بين العلماء والأطباء، وقد اعتمد العلماء على كتب في الطب وعلوم الطبيعة. واهتم بدراسة كتب جالينوس، وبرع في فهمها وشرحها وهو الذي فصل واحداً من كتب جالينوس الستة عشر إلى جمل وأبواب وفصول، وقسمها تقسيماً لم يسبقه أحد إليه. وبعد أن عاش ابن أبي الأشعث زمناً طويلاً تعناه بالدراسة والتأليف في علوم الطب والطبيعة وتدريس الطلبة، توفي سنة (360 هـ) وكان له عدة أولاد اشتهر واحد منهم بعلم الطب وهو محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الأشعث.
وبالعودة، فقد قسم ابن أبي الأشعث إلى ثلاث مقالات هي: 1- المقالة الأولى وذكر فيها الحي المالك (وهو الإنسان) 2- المقالة الثانية وذكر فيها الحيوان المملوك (وهو الحيوان الداجن) 3- المقالة الثالثة وذكر فيها الحيوان الذي لا مالك ولا مملوك. ولم يكتف بهذا التقسيم، وإنما وضع تقسيماً لكل مقالة. أما منهجه، فقد اعتمد ابن أبي الأشعث في تأليفه لهذا الكتاب منهجاً علمياً يعتمد على الحصاد وعلى ملاحظاته. أما المعيار؛ فقد اعتمد في تأليفه لهذا الكتاب بشكل أساسي على مؤلفات جالينوس، ولا سيما أنه برع في دراسة كتب جالينوس وقسمها وبسطها بحسب ما ذكر ابن أبي أصيبعة. واعتمد أيضاً على ما ذكره أرسطو، وقد اعترف بأخذه من أكثر من مرة. أما منهجه العلمي فقد اعتمد على مجموعة من الأامور: 1- اعتماده على الاستنباط يقول: (مع اختياري ما اخترت منه وما استخرجته أنا من غير أن أسوق قولاً فأنسخه، وإنما أقمت جميع المعاني في نفسي ثم عبّرت عنها بحسب اجتهادي، وما وفقت له فمن اختار قولي مما ذكرته، ومن رأى غيره فله فضل رأيه، وما انا عليه بوكيل) 2- لم يذكر فيه أخباراً إلا ما ورد من أخبار بعض الذين أصيبوا بأمراض ثم شُفُوا بعد علاجهم 3- إن ما ذكره كان على علم فيه وأما ما لم يذكره فإنه لم يحط به علماً 4- إن ما ذكره كان على علم فيه وأما مالم يذكره فإنه لم يحط به علماً. 5- جمع فيه القول في الطبيعة وما بعد الطبيعة. 6- إن غرضه من البحث هو لأجل الانتفاع يقول: (وإنما خمنت أن أتكلم في الحيوان حسب الانتفاع به). وإلى هذا فقد احتوى كتاب الميول على مجموعة كبيرة من المعلومات المههمة والتي تدل على سعة الأافق العلمي، وعلى اطلاع واسع في العلوم العقلية والطبية والطبيعية وعلم التغذية. ولعل من أهم الموضوعات التي ذكرها موضوع التغذية وكيفية إفادة الجسم من الأغذية في نماء أعضاء الجسم، وفي تزويد الجسم بالحرارة وأثر الأغذية في أمزجة ا لناس والحيوانات في كيفية تناول أغذيتها: ومن الموضوعات المهمة التي طرحها ابن أبي الأشعث في كتابه هذا هي تصنيف الحيوانات اعتماداً على الأنماط الأربعة، وقد ظهر ذلك واضحاً في المقالة الثالثة من الكتاب. عند تقسيمه للحيوان الذي ليس بمالك ولا مملوك. كما أشار إشارة واضحة إلى استخدامه المزاج أساساً للتصنيف يقول: (وإنما أسمي أمه بعد أمه إذا خالف مزاج الثانية مزاج الأولى مخالفة ذات قدر محسوس عند الجمهور، أما بالنسبة لعملية التحقيق، فيذكر المحقق صعوبة حصوله على المخطوط إذ لم تحتفظ المكتبات العالمية المعروفة بنسخ كثيرة من هذا الكتاب، ولم يتمكن سوى من الحصول على نسخة مصورة التي كان المجمع العملي العراقي يحتفظ بها وهي مصورة عن الرقائق التي كان المحقق قد صورها من مكتبة (بودليان، اكسفورد) برقم (534 + MSHnt) لذا يذكر أنه لم يعتمد عليها لاحتفاظه بالصورة الأصلية لهذه النسخة إذ جعل نسخة (بولديان / اكسفورد) أصلاً اعتمد عليه في النسخ. إقرأ المزيد