تاريخ النشر: 30/05/2010
الناشر: دار قتيبة للطباعة والنشر
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:عُني القدماء بكتب غريب القرآن، واهتموا بها كثيراً، لأنهم كانوا بحاجة ماسة للنظر في كتاب الله، ومعرفة معانيه، لكونه المصدر الأول للتشريع الإسلامي، ولأنهم خرجوا من مجتمع جاهلي لا يعرف تشريعاً أو قانوناً ينظّم حياتهم وأمورهم، ويدلّ على ذلك اهتمام العلماء والمصنّفين وعنايتهم بهذا النوع من التأليف، وكثرة من ...ألّفوا فيه منذ القرن الأول للهجرة.
وقد سبقت الإشارة إلى ذلك إلا أن كتاب السجستاني نال شهرة واسعة فاقت غيره من كتب الغريب. فصار الرجل يعرف بين المصنّفيه بكتابه.
فهذا العسقلاني يقول معرّفاً بالمصنّف: محمد بن عزير صاحب الكتاب المشهور، والسيوطي يقول: صنّف غريب القرآن المشهور فجوّده. والذهبي يقول: محمد بن عزير السجستاني المفسّر صاحب الغريب المشهور. ومثل ذلك فعل حاجي خليفة وطاش كبري زاده والزبيدي وسزكين وغيرهم ...
ومما يدلنا على منزلة الكتاب أن كثيرين اهتموا به، ونقلوا عنه، واستفادوا منه، كأبي حيان الأندلسي الذي نقل مواد كاملة إلى كتابه من كتاب إبن عزير.
ولأهمية هذا الكتاب، اعتنى بتحقيقه الأستاذ محمد جمران معتمداً على نسخة شستربيتي أصلاً، فأثبت ما فيها في متن الكتاب، وأدخل إلى المتن ما وجده في الهامش، ثم قام بتخريج الآيات والقراءات القرآنية، ونسبها إلى قرائها. كما قام بتخريج أقوال العلماء التي قام بها المصنف في تفسير العذيب، ونسبها إلى قائلها، بالإضافة إلى تخريج الشواهد من الأشعار والأرجاز والأحاديث الشريفة، ونسبها إلى قائلها، وعرّف بالأعلام الواردة في الكتاب، وبوّب الكتاب جاعلاً مواد كل باب يختص بحرفة، موزعة على فصول. ثم شرح المفردات الغامضة في أسلوب المصنف في الحواشي وذلك إتماماً للفائدة. إقرأ المزيد